معا لغد افضل

حكمة عطائية اخري

شاطر

openminnd
عضو مساهم
عضو مساهم

عدد المساهمات : 32
رقم العضوية : 21
تاريخ التسجيل : 06/06/2008
نقاط التميز : 65
معدل تقييم الاداء : 3

حكمة عطائية اخري

مُساهمة من طرف openminnd في الإثنين 9 يونيو - 23:11

الحكمةالخامسة:

اجتهادك فيما ضُمن لك، و تقصيرك فيما طُلب منك،

دليل على انطماس البصيرةمنك


شرح الحكمة:

نبدأ في شرح الحكمةبقول الله تعالى


(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ، مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنيُطْعِمُونِ ، إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ)الذاريات: 56-58
ثم قوله تعالى
(وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى)طه: 132

تبين الآيتان نقطتين مهمتين:
1-الإنسان مطالب بممارسة العبودية لله عز و جل بسلوك اختياري لأنه خُلق عبداً بالواقع الاضطراري.
2- الله ضمن للعبد مقوم اتحياته و رغد عيشه.

فابن عطاء الله السكندري
يقول أنه إذا انصرف الإنسان إلى إرهاق نفسه فيما ضمن الله له من رزق، فذاك يدل على عدم الثقة بوعد الله.
إن مما يجب علمه هو أنه ما من مخلوق إلا و أقامه الله تعالى على وظيفة
(قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُم َّهَدَى)طه:50.

و الإنسان ليس استثناء من هذه القاعدة، لكن الفرق بينه و بين سائر المخلوقات أنها تمارس وظيفتها بالقهر و الاضطرار و الغريزة، أما هوحر ذو إرادة، لكنه قد يستعمل حريته للتمرد على الله عز و جل، و على الوظيفة التي أقامه الله فيها، فيشرد عنها و لا يقوم بها.

لكن أي وظيفة أقام الله فيها الإنسان؟
و الجواب هو عمارة الأرض التي أحياهالله فيها على النحو الذي بينه الله له، و ذلك بتحقيق شيئين اثنين:
-ممارسة العبودية لله.
-عمارة الأرض على وجه سليم بإسعادالناس.

و لتحقيق ذلك فإن الله ضمن للإنسان مقومات عيشه و أدار الكون لخدمته، لكن الإنسان يعرض عن هذه الوظيفة و يتمرد عليها، و من مظاهر هذا التمردمثلا:
-أن يهمل المرء أسرته مدعيا ألا وقت له لرعايتهم و تربيتهم
(وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَانَسْأَلُكَ رِزْقاً نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى)طه: 132
-أن ينصرف إلى اللهو و يعرض عن العمل الصالح، و ينسى قوله تعالى
(مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَاكَانُواْ يَعْمَلُونَ)النحل: 97
-أن يطلب النصرة من أسباب خارجية غيرالله و ينسى قوله تعالى
(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)النور: 55

فما عاقبة تخلي المسلمين عن وظيفتهم؟
النتيجة بكل بساطة، ذل و هوان...هكذا نطقها عمر رضي الله عنه:
"نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، فمهما طلبنا العز بغير ما أعزنا الله به أذلناالله".
فالرعيل الأول
حين صدق الله و قام بوظيفته على أحسن حال، أنجز الله وعده و نصرهم على قوتين كبيرتين آنذاك عما الروم والفرس
. لقد نطق عمر رضي الله عنه كلمته و هو فاتح بيت المقدس و هم لا يكادون يعرفونه و هو لابس خرقة بها 12 رقعة، فأراد بذلك أن يقول أن المسلمين و إن كانوامفتقرين إلى أدنى مقومات النصر المادية، فإن الوعد الإلهي أُنجز لأنهم صدقوا الله وقاموا بوظيفتهم على أكمل وجه.

وقد يسأل سائل: ألايتعارض ما قيل مع الحكمة الثانية التي تدعو إلى التعامل مع الأسباب؟؟
والجواب أن التعامل مع الأسباب ضروري شرط ألا يصرفه ذلك عن القيام بواجباته الدينيةمن صلاة جماعة و ورد و تربية الأولاد. فالفرد عليه الإقبال على الواجبات الدينيةالتي كلفه الله بها، و في نفس الوقت يقبل على دنياه و يكسب رزقه تلبية لأمر اللهبالسعي إليه، فهو مُثاب على ذلك، تحقيقا لقول الله تعالى
(هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِيمَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ)الملك: 15

بقيت الإشارة أخيراً إلى أن هذه الضمانة و الوعد الإلهي لمن أقام بوظيفته على أحسن وجه، هو صالح كذلك للمجتمعات، و التاريخ خير شاهد لما تمسك الرعيل الأول بدينه، ثم لا يسع إلا أن ينظر المرء إلى حال أمته لما أخلن بوظيفتها
(فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ،وَلَنُسْكِنَنَّـكُمُ الأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ)إبراهيم: 13-14

رد: حكمة عطائية اخري

مُساهمة من طرف عادل في السبت 12 يوليو - 0:33

الانطباع الاولي الذي ياخذة الفرد علي هذة الحكمة انها تدعو للتواكل وتحث علية
لكن التامل والتدبر والتفكير العميق فيها يجدها تدعو للايمان بقدر الله وقضاءة


شكرا يا علي الله يكرمك
لسة محتاجين منك شغل كتير
ومنتظرين حاجات اكتر


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صمت الملوك صمت حكيم .. وصمت العبيد صمت مهـان


فاختر ما شئت ان كنت عليم.. واقبل بالهوان ان كنت جبان

ابن النيل
عضو نشيط
عضو نشيط

عدد المساهمات : 128
رقم العضوية : 102
تاريخ التسجيل : 25/09/2008
نقاط التميز : 129
معدل تقييم الاداء : 1

رد: حكمة عطائية اخري

مُساهمة من طرف ابن النيل في الخميس 13 نوفمبر - 7:38

حكم المتصوفة لها مذاق مختلف لا يدركة الكثيرين
شكرا اخي علي محاولتك تعريفنا بها

علاء سعيد
عضو مبدع
عضو مبدع

عدد المساهمات : 568
رقم العضوية : 82
تاريخ التسجيل : 29/08/2008
نقاط التميز : 1171
معدل تقييم الاداء : 8

رد: حكمة عطائية اخري

مُساهمة من طرف علاء سعيد في الخميس 30 أبريل - 14:21

وما زلنا نريد المزيد
avatar
love for ever
الزعيمة
الزعيمة

عدد المساهمات : 2621
رقم العضوية : 37
تاريخ التسجيل : 08/07/2008
نقاط التميز : 3166
معدل تقييم الاداء : 81
من مواضيعي : موضوع نقاش وبحث
الخطأ؟؟؟؟؟
ماذا يحدث حولنا؟؟؟؟
صغيران اسفل العينين
مصر الاولى على العالم
اقوال مأثوره
معلومات ع الماشي
معلومات في الطب


رد: حكمة عطائية اخري

مُساهمة من طرف love for ever في الأحد 14 يونيو - 7:59

"نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، فمهما طلبنا العز بغير ما أعزنا الله به أذلناالله".
اللهم اعز الاسلام بأهله واعز اهله به


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لله قوما أخلصوا في حبه فأحبهم واختارهم خداما*** قوما اذا جن الظلام قاموا هنالك سجدا وقياما

    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 25 أبريل - 5:32