معا لغد افضل

الدولة الحديثة ( 1580 ـ 1085 ق . م )

شاطر
avatar
مصري قديم
عضو فعال
عضو فعال

عدد المساهمات : 310
رقم العضوية : 39
تاريخ التسجيل : 09/07/2008
نقاط التميز : 550
معدل تقييم الاداء : 6

الدولة الحديثة ( 1580 ـ 1085 ق . م )

مُساهمة من طرف مصري قديم في السبت 12 يوليو - 10:04

يعتبر عصر الدولة الحديثة من أمجد عصور مصر القديمة فقد عرفت فيه مصر فترة قوة ومجد لم تشهده من قبل وعندما تنتهي هذه الفترة لن تصل مصر على الإطلاق إلى ذلك الإزدهار والقوة التي وصلت إليه في عصر الدولة الحديثة . وتميز عصر الدولة الحديثة بسياسة الغزو والفتح ويمكن أن نقول عنها سياسة الدفاع وتأمين الحدود في نفس الوقت .
الأسرة 18 ( 1580 ـ 1320 ق . م )

من أهم ملوك الأسرة الثامنة عشرة : (14 ملك )

* فى مرحلة بناء الإمبراطورية :

أحمس الأول ـ امنحوتب الأول ـ تحتمس الأول ـ تحتمس الثاني ـ حتشبسوت ـ تحتمس الثالث ـ امنحوتب الثاني ـ تحتمس الرابع .

* فى أيام السلم :

امنحوتب الثالث ـ امنحوتب الرابع ( اخناتون) ـ سمنخ كارع ـ توت عنخ آمون ـ آي ـ حور محب .

من ناحية السياسة الداخلية :

لا يوجد فاصل بين الأسرة السابعة عشرة والثامنة عشرة فآخر ملوك الأسرة السابعة عشرة هو أحمس ويعتبر أيضاً أول ملوك الأسرة الثامنة عشرة فتغير الأسرة يمكن تفسيره بسقوط أفاريس عاصمة الهكسوس ويعني نهاية الإحتلال الأجنبي وبداية وحدة سياسة جديدة لمصر ونعرف من المصادر أن أحمس اعتبر مؤسس عصر جديد وهو عصر الدولة الحديثة فقد وضعه مانيتون على أول عهد جديد باعتباره مؤسس الدولة الحديثة ورأينا كيف لعبت طيبة دوراً هاماً فهي موطن الأسرة الحاكمة الجديدة والتي انبعثت منها شرارة التحرير ولهذا أصبح إقليم طيبة المركز الإداري لمصر وأصبحت طيبة عاصمة لمصر كلها واهتم بها الملوك من هذه الأسرة كما دانوا بالولاء لمعبودها المحلي آمون وجعلوه في مركز الصدارة وأطلق على طيبة اسم جديد ( المدينة ) "نيوت" وأحياناً مدينة آمون أو واست نخت " أي واست المنتصرة " ومن الملاحظ في هذا العصر أن الديانة أصبحت تتداخل أكثر فأكثر في السياسة وأصبح الاعتقاد السائد في مصر هو أن المعبودات وخاصة آمون هو الذي ساعد الملك على تحقيق النصر وليس الملك وحده ونرى بعد ذلك مدى تأثير هذا الاعتقاد على الملكية نفسها وبدأت تتجه نحو ملكية مقدسة حقيقية .
avatar
مصري قديم
عضو فعال
عضو فعال

عدد المساهمات : 310
رقم العضوية : 39
تاريخ التسجيل : 09/07/2008
نقاط التميز : 550
معدل تقييم الاداء : 6

رد: الدولة الحديثة ( 1580 ـ 1085 ق . م )

مُساهمة من طرف مصري قديم في السبت 12 يوليو - 10:05

وقد ساعدت عامة الشعب الملك في تحقيق الاستقرار والهدوء في الداخل فقد بعثت فيهم الانتصار الحمية والإيمان بالمستقبل للبلاد ولهذا حاول الملك إعادة تنظيم البلاد من الداخل واستطاع بذكائه ونشاطه أن يحقق لمصر نوعاً من الرخاء .
ولا نعرف ما هي أبعاد السياسة الداخلية التي قام بها الملك أحمس وكان عليه تكوين دولة جديدة في ظروف جديدة ولدت تحكم الأحداث .

ولكن استمرت تقاليد الحكم في يد الفرعون وظلت الشخصية الثانية بعده هي شخصية الوزير وربما ازدوجت الوزارة فاستقر الوزير الأكبر في طيبة والآخر في منف لأنها كانت مركزاً لحوادث الجيش والملاحة ومقراً لأولياء العهود وشغل الوزارة مدنيون وآخرون جمعوا بين الوزارة ورثاثة كهنوت آمون .وزادت مركزة الأمور في يدي الوزير الأول في طيبة وأصبح يشرف على ولاة الأقاليم وكان له الرسل والمندوبين للأقاليم المختلفة واتسعت مشاغل الوزير باتساع آفاق الموارد والاستثمارات والمسؤليات في شئون الضرائب والزراعة والري والمنشآت وتنظيمات الجيش والبحرية في فترات الانطلاق والتوسع والازدهار من هذا العصر ومن ناحية استعراض الملوك فنعرف من مصادر التاريخ المصري التي اهتمت نصوصها بالعصر ومظاهره فصورت بعض الفراعنة بقربهم لرعاياهم وحب الشعب لهم مثل أحمس وامنحوتب الأول وتحتمس الثالث كذلك اخناتون صاحب دعوة التوحيد الذي نال الحب من أنصاره واعتبره التاريخ فيلسوفاً .

وعادة ماتمسح الفراعنة بالدين وكرامات آمون رع خاصة عندما يكون هناك مشكلة في شرعية ولاية العرش ولهذا حرص الملك على تأكيد أحقيته بالحكم والاستعانة بالادعاءات أو الروايات تفيد تدخل آمون رع إله الدولة بنفسه في اختياره أو تأكيد بنوة الفرعون من الاله ومن هؤلاء الفراعنة حتشبسوت وتحتمس الثالث وتحتمس الرابع وامنحوتب الثالث .
avatar
مصري قديم
عضو فعال
عضو فعال

عدد المساهمات : 310
رقم العضوية : 39
تاريخ التسجيل : 09/07/2008
نقاط التميز : 550
معدل تقييم الاداء : 6

رد: الدولة الحديثة ( 1580 ـ 1085 ق . م )

مُساهمة من طرف مصري قديم في السبت 12 يوليو - 10:07

حتشبسوت :

كانت بنت تحتمس الأول وكان المفروض أن تتولى العرش وتزوجت من أخ غير شقيق وهو تحتمس الثاني ولكنه توفى ولم تعلن نفسها ولكن قدمت ابنة تحتمس الثالث وزوجته من ابنتها وبقيت وصية عليه 8 سنوات أو 9 وخرجت بقصة ولادتها من آمون وتولت العرش .

وبالمثل ادعى تحتمس الثالث أحقيته بقصة أخرى كذلك حفيدة تحتمس الرابع وقصة الرؤيا ( لوحة الحلم ) كذلك ادعى امنحوتب الثالث الميلاد الإلهي هو الآخر ولسنا ندري مدى تصديق المصريين لهذه الادعاءات ولكن هذا يدل على أن الفراعنة اعتقدوا أن أمر ارتقاء العرش لايكفي ولابد من تأييده بسند ديني يرضى الكهان والعامة من الناس . ولهذا رأينا اهتمام الملوك في هذه الفترة بمعابد الآلهة وخاصة الإله آمون وكهنته وأدى ذلك إلى الإسراف في رصد الأوقاف الضخمة له ولمعابده وأفسح لكبار كهنة آمون للسيطرة على المناصب الكبرى في الدولة كل هذه العوامل دفعت اخناتون إلى ضرورة التغيير والدعوة إلى التوحيد في دين جديد حتى يتخلص من كثرة المعابد التي تمتص خيرات البلاد فغادر طيبة إلى منطقة جديدة وأسس عاصمة جديدة سماها " أفق آتون " وجمع رعاياه وأحبابه نحوه .

وبعد انتهاء فترة اخناتون التي شهدت فترة قلق سياسي وداخلي ونزاع بين القصر الفرعوني وكهنة آمون وأدى الأمر إلى سوء الإدارة وتعطل النشاط العسكري في الخارج . وشهدت مصر نشاطاً داخلياً جديداً ببداية حكم حور محب وكان رجلا من خاصة الشعب وببداية حكمه أصدر مجموعة من القوانين وعرفت باسم " قوانين حور محب " وهي تنظم العلاقة بين الناس والسلطة الحاكمة والحس على المساواة والعدل والقضاء على أمور السلب والنهب وكان يتابع حور محب بنفسه تنفيذ هذه القوانين .

أما من ناحية النشاط المعماري لهذه الأسرة فقد كان لنشاط ملوك هذه الأسرة وتغير المناخ السياسي في البلاد والاتساع بالامبراطورية الذي كان وليداً لمجهوداتهم الحربية فكان ينهمر على مصر في كل عام سيل من الجزية المختلفة من ثروات مناطق النفوذ في الشرق وكان المستفيد منها هو الملك والكهنة وخاصة كهنة آمون والضباط والجنوب والموظفون كذلك أصاب الشعب عامة نوع من الرقي وظهر هذا التغير في العادات والآداب والملابس والزينة ولاشك أن هذه آثار هذه الفترة لتشهد بالمباني الكثيرة تتمثل في المعابد في البر الشرقي من طيبة وفي مقابر الملوك والملكات والأشراف والعمال في البر الغربي بطيبة ولعل هذا كله يرجع إلى نجاح السياسة الخارجية والاستقرار والتقدم في الداخل وهذا النجاح يرتبط بنوعية شخصية الملك الجالس على العرش وكان الاتجاه السياسي متأثراً بصفاتهم وحسن تفكيرهم .

-السياسة الخارجية :

كان في غزو الهكسوس واحتلالهم للبلاد عظة كبيرة للمصريين إذ أدركوا ما للقوى العسكرية من أهمية كبرى في حماية الوطن ونتج عن اشتراكهم في حرب التحرير تذوقها لذة النصر وتهيأت لهم الفرصة لإتقان أساليب القتال وانبعثت فيهم الروح العسكرية ولهذا اهتموا بإنشاء جيش قوي عامل منظم سلحوه بخير الأسلحة المعروفة في ذلك الوقت وزودوه بالعجلات الحربية التي عرفوها من الهكسوس وبهذا الجيش العظيم يتقدمه الفرعون ويتولى قيادته وبهذا تكونت ما تسمى بالإمبراطورية المصرية والتي كانت تشكل وحدة مصر وتضم معها شمال السودان وفلسطين وسوريا والواقع أن مطاردة الهكسوس قد أتاحت الفرصة للمصريين التطلع إلى موارد الأقطار الآسيوية والتعرف على شعوبها فأدركوا أن مصر وجيرانها يمكنهم تأليف وحدة قوية متكاملة مكتفية بذاتها وقد اضطر ملوك الأسرة الثامنة عشرة ومن بعدهم من ملوك الدولة الحديثة إلى استخدام القوة في إقامة تلك الوحدات والمحافظة عليها أما عن النشاط الخارجي لملوك هذه الأسرة .فقد استعاد أحمس الأول صلات مصر بتجارة الشمال والجنوب أي تجارة أهل الشام وكريت ثم تجارة بلاد النوبة ثم قام امنحوتب الأول واستقرت أحوال مصر في عهده وخرج على رأس جيشه إلى ما وراء الحدود المصرية في الشمال والجنوب والغرب فقد قام بثلاثة حملات إلى النوبة ( شمال السودان ) لتوسيع حدود مصر إلى هناك وإلى الشمال قام بحملات إلى سوريا وفلسطين وفي الغرب قام بحملة ضد الليبيين وبدأ الخطوات الجريئة لتولي تحتمس الأول فرغب في قيادة جيشه المعد إعداداً جيداً إلى خارج حدود مصر وانتهج سياسة خارجية أكثر توسعاً في آسيا وقد بدأ تحتمس الأول سياسته العسكرية بحملة ضد الجنوب ومد حدود مصر الجنوبية حتى تومبوس التي تبعد قليلا عن الشلال الثالث ثم قام بجمع المناطق الجنوبية في وحدة إدارية امتدت من نباتا قبل الخرطوم حتى مدينة الكاب قرب ادفو وعين عليها موظف تسمى باسم "الابن الملكي لكوش " ثم قام بحملة إلى آسيا فوصل إلى نهر الفرات وأقام على ضفته الشرقية نصبا حدد به حدود مصر في هذه المنطقة ، وقد سارت العلاقات الخارجية في عهد تحتمس الثاني وحتشبسوت سيرا عادياً هيناً وتكفلت جيوشه بمجهودات يسيرة لتوطيد الأمن في الأملاك الجنوبية والشمالية واتجهت سياسة الدولة في عهد حتشبسوت وجهة أفريقية أكثر منها آسيوية فعملت على توطيد الأمن في منطقة كوش واستغلال المناجم وزيادة التبادل التجاري معها وما ورائها من بلاد السودان وخرجت بعثتها التجارية الاقتصادية الكبيرة المشهورة إلى بلاد بونت .

وقد صورت مراحلها على جدران معبدها بالدير البحري وعادت هذه البعثة بأنواع كثيرة من أشجار البخور وجلود الفهود وريش النعام والعاج والأبانوس والذهب والفضة والأحجار الكريمة والعديد من الحيوانات الحية كالزراف والفهود والقرود ………الخ.ووهبت كل هذه الأشياء لآمون معبود معبدها الرئيسي .
avatar
مصري قديم
عضو فعال
عضو فعال

عدد المساهمات : 310
رقم العضوية : 39
تاريخ التسجيل : 09/07/2008
نقاط التميز : 550
معدل تقييم الاداء : 6

رد: الدولة الحديثة ( 1580 ـ 1085 ق . م )

مُساهمة من طرف مصري قديم في السبت 12 يوليو - 10:07

وبمجيء تحتمس الثالث الذي يعتبر من أعظم رجال الحرب من الفراعنة المصريين فقد امتاز بالنشاط الكبير والذكاء في الحملات الحربية التي قادها وكذلك التكتيك الحربي الذي قام بتنفيذه وقام تحتمس الثالث بحوالي ستة عشرة حملة في آسيا ارتفعت فيها هيبة مصر في كل سوريا وكل بلاد الشام وازدادت صلات المصريين ببلاد الشام وازدادت أعداد المصريين هناك ودانت كل من بلاد الشام وممالك أشور وبابل أصبحت جميع ثغور فلسطين وسورية وجزر البحر المتوسط داخلة تحت نفوذ مصر ودانت كلها إلى مصر وكانت ترسل هداياها وما قرره عليها من جزية كل عام إلى طيبة التي أصبحت مدينة عالمية كبرى وأصبحت ملتقى المنتجات التي تأتي من جميع الأطراف . وقد قام تحتمس أيضاً بحملته السابعة عشرة إلى بلاد النوبة حتى وصل إلى الشلال الرابع . ثم قام الملك امنحوتب الثاني بحملتين إلى آسيا للقضاء على المتآمرين هناك والتفتيش على تلك المناطق كما قام بحملة إلى بلاد النوبة ومد حدود مصر ربما إلى جنوبي الخرطوم .
وفي عهد الملك تحتمس الرابع بدأت بعض المدن السورية في الثورة فذهب إليها على رأس جيشه وأعاد النظام هناك ورجع محملاً بالغنائم . وكان تحتمس الرابع آخر ملوك مصر المحاربين الذين قامت على سواعدهم الإمبراطورية وهو أيضاً آخر ملوك هذه العائلة الذين ذهبوا على رأس جيشه لآسيا وكانت هناك ممالك ميتاني وبابل وآشور وخيتا في آسيا وكانت تتنافس فيما بينها وأهمها جميعاً مملكة ميتاني التي بدأت تحس بالخطر وأخذت تطلب ود مصر وسالمتها وتسمى أرتاتاما ( تحتمس تزوج بثلاث أميرات سوريات من قبل ) وجعلها من زوجاته الرئيسيات في قصره .
avatar
مصري قديم
عضو فعال
عضو فعال

عدد المساهمات : 310
رقم العضوية : 39
تاريخ التسجيل : 09/07/2008
نقاط التميز : 550
معدل تقييم الاداء : 6

رد: الدولة الحديثة ( 1580 ـ 1085 ق . م )

مُساهمة من طرف مصري قديم في السبت 12 يوليو - 10:08

أما عن عهد امنحوتب الثالث بلغت خيرات مصر وثروتها في بداية حكمه مبلغاً كبيراً ليس عن طريق الضرائب والثروات الداخلية ولكن سيطرت مصر على عصب التجارة البرية في الشرق وأصبح هناك رخاء تجاري واقتصادي في البلاد واتسعت آفاق المصريين المادية والفكرية واستحبوا حياة السلام وخفت حدة النزاع بينهم وبين جيرانهم وتبدلت أحوال الاستقرار الخارجي في عهد امنحوتب الثالث فسرعان ما أخذ الحيثيون في تهديد النفوذ المصري في تلك البلاد وخاصة في عهد خليفته اخناتون وسارع حكام البلاد الآسيوية إلى إرسال الرسائل إلى إخناتون ينبهون إلى الخطر المرتقب ويناشدونه إنقاذ الموقف ولكن كان اخناتون مشغولاً بدعوته الدينية وظلت سياسة مصر الخارجية متدهورة خلال عهود خلفاء إخناتون سمنخ كارع وتوت عنخ آمون وآي ولم يجد جديد على بتولي حور محب الذي ربما هادن ملك الحيثيين وعقد معاهدة سلام وتفرغ بعدها حور محب إلى الإصلاح الداخلي في البلاد .

zoelnouryn
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 63
رقم العضوية : 176
تاريخ التسجيل : 23/11/2008
نقاط التميز : 75
معدل تقييم الاداء : 12

رد: الدولة الحديثة ( 1580 ـ 1085 ق . م )

مُساهمة من طرف zoelnouryn في الخميس 14 مايو - 6:54

شكرا اخي الفاضل

    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 20 سبتمبر - 3:34