معا لغد افضل

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
معا لغد افضل

2 مشترك

    أبلة فضيلة.. اللى هاييجى بكره هايفرح بالغنوة ويتهنى بالحدوتة!

    avatar
    محمد احمد
    عضو مبدع
    عضو مبدع


    عدد المساهمات : 502
    رقم العضوية : 81
    تاريخ التسجيل : 28/08/2008
    نقاط التميز : 885
    معدل تقييم الاداء : 51

    أبلة فضيلة.. اللى هاييجى بكره هايفرح بالغنوة ويتهنى بالحدوتة! Empty أبلة فضيلة.. اللى هاييجى بكره هايفرح بالغنوة ويتهنى بالحدوتة!

    مُساهمة من طرف محمد احمد الخميس 31 ديسمبر - 2:45

    أبلة فضيلة.. اللى هاييجى بكره هايفرح بالغنوة ويتهنى بالحدوتة! S1020092214637


    هذه الأحبال الصوتية من الجنة، لأنه لا مكان آخر يمكن أن تخرج منه نغمة الصوت هذه بحنانها وجمالها وأمانها، لا مكان آخر سوى الجنة يمكن أن يخرج منه هذا الصوت الذى أعاد تشكيل وتربية وتعليم الأجيال السائرة فى شوارع مصر منذ أكثر من 50 سنة، وربما كان هذا الصوت هو الذى صنع الفارق الحقيقى بين أجيال الماضى والأجيال التى تعيش الآن.
    هذا الصوت هو الذى صنع تلك الفجوة بين الأجيال القديمة التى تربت على كلماته وقصصه، والأجيال الجديدة التى سقطت فى هوة تفاهة كلمات هيفاء وهبى ونانسى عجرم، وسذاجة المذيعات اللاتى ظهرن على الشاشة تحت شعار الحكى للأطفال، فبدلا من الحكى قتلوا فيهم روح الخيال والإبداع، اللهم إلا القليل منهم الذى مازال يطرب ويفرح حينما يسمع هذا التتر الإذاعى وهو ينادى قائلاً: (ياولاد ياولاد.. توت توت.. تعالوا تعالوا.. علشان نسمع أبلة فضيلة.. راح تحكيلنا حكاية جميلة.. تسلينا وتهنينا.. و تذيع لينا كمان أسامينا) هؤلاء فقط يمكنك أن تراهن عليهم كصناع لمجد جيل قادم، هؤلاء فقط يمكن أن تراهن على قدرتهم الإبداعية والأخلاقية بعد أن سقط بقية جيلهم فى بئر البابا أبوح وبوس الواوا، هؤلاء فقط هم الذين يمرحون فى بستان طفولتهم على أصوات حواديت أبلة فضيلة، بعد أن خسر بقية جيلهم سنوات البراءة بفعل الفضائيات وعنف الفيديو جيم.

    إن كنت فى مثل سنى فأنت تعرف بالطبع عمن أتكلم، وأنت تطرب الآن ويأخذك الحنين إلى سنوات ماضية كنت فيها تجلس بقرب الراديو لتسمع حواديت الأبلة فضيلة، إن كنت فى مثل سنى أو أكبر ففوق ملامح وجهك ابتسامة عريضة، وبعض من ماء الدموع يملأ عينيك وأنت تتذكر صوتها الحنون وتستدعى معه ذكريات الطفولة التى كانت بلا شك أجمل من القرف وسواد الأخلاق وزحمة المشاكل التى نعيش فيها الآن.

    أبلة فضيلة لم تكن أبداً ولن تكون -أمدها الله بالصحة والعافية- مجرد مذيعة أطفال بل هى واحدة من أولئك السيدات التى أنعم الله عليهن بالصدر الواسع الذى يسع لأطفال بلد بأكمله، أم وجدة لم تكتف ببنتها وحفيديها فقررت أن تتبنى أطفال مصر على مدار أكثر من 50 سنة، تحكى لهم المزيد من القصص التى تمتلئ بالأخلاق والمبادئ فى أزمان أصبح فيها أمر التربية عزيزا على الآباء والأمهات الذين انشغلوا فى البحث عن الدرهم والدينار والجنيه، فى أزمان لم تعد الأم تؤمن فيه بتأثير حدوتة قبل النوم، رغم أن أجيالنا المبدعة نشأت وتربت عليها، فى أزمان أصبح المسيطر فيها المادة، وعصابات الفضائيات والفيديو كليب تبقى أبلة فضيلة بمفردها جنديا مخلصا فى الميدان تحارب لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أجيال يتصارع عليها عرى هيفاء ومياصة ماريا وعنف أفلام هوليود، وعصاية مدرس الابتدائى، وعقول الآباء المتحجرة، لم تشكُ الأبلة فضيلة أبداً، فقط تحارب بحواديت تحمل من الأخلاق والعبر والمبادئ والدروس المفيدة أكثر مما تحمله كتب المدرسة كلها، رفضت الهجرة إلى كندا مع ابنتها الوحيدة وتخلت عن كل شىء لكى تبقى هنا بجوار الأطفال والكبار تمارس هوايتها فى زرع الخير داخل قلوبهم والطموح داخل عقولهم، لم تهرب من أرض المعركة مثلما فعل الكثيرون ولم تظهر لتتاجر أبداً بما فعلته، ولم تمنح صوتها الساحر لتجار الإعلانات أو شاشات الفضائيات، بل أبقت عليه لمن يستحقه.. الأطفال.

    دعك من كلامى الآن، فأنا مهما تكلمت عن أبلة فضيلة فلن أنجح فى أن أفرحها مثلما فرحتنا وتفرحنا، ولكن ركز جيداً مع الكلام القادم لأنك ربما قد تكون سمعته من قبل، ركز جيداً مع تلك الحدوتة التى تحبها الأبلة فضيلة جدا، اقرأ كل كلمة وحاول أن تستدعى صوتها الملائكى الساحر وهى تحكى لنا حدوتة الغلط..: (كان ياماكان.. كان فيه رجل غنى جداً مش عارف يودى فلوسه فين فكر إنه يدهن حيطان بيته بالذهب فلف 3 بلاد لحد البلد التالت قابل أكبر تاجر ذهب هناك قام قاله أنا عايز أدهن حيطان بيتى كلها بالذهب، استغرب التاجر وقال له آدى الذهب لكن إن جار عليك الزمن إبقى تعال، ضحك الغنى وراح الغنى دهن قصره بالذهب، وبقى عجب العجب وفى يوم تجارته وهى فى الصحراء جه عليها التراب قال مش مهم أنا عندى قصر ومليان خزاين مليانة أموال، بعدها جاله خبر إن البحر بقى عالى وغرق قصره وجرى عليه الزمان وراح نفس البلاد لأنه مش قادر يفضل جوه البلد دى بعد ما بقى فقير عدمان.

    فسافر عند تاجر الذهب ولما سأله عن غلطته اعترف وقال غلطتى إنى ما إدتش الفقراء من مالى فضحك التاجر وقاله إن اللى إدتهولك قبل كده مش ذهب ده نحاس وفلوسك عندى أمانة وآدى الزمن جار عليك.

    رجع الغنى لبلده قابله الناس بالفرح وقالوا له القصر رجع بعد ما البحر رجع زى ما كان، وتجارتك كلها من التراب نضفناها فرح الراجل الغنى وقال الإنسان على أد ما يقدر المفروض ما يغلطش.. وإن غلط لازم يعترف بغلطته ولو ما قلش هيشوف الويل فى دنيته، وتوتة توتة خلصت الحدوتة واللى هيجى بكرة هيفرح بالغنوة ويتهنى بالحدوتة).

    أعلم أنك تبتسم الآن، وأعلم أن صوت الأبلة فضيلة يداعب خيالك الآن.. ألم أقل لك إن هذه المرأة ملاك حقيقى وهب حياته كلها للناس، ومازال حتى الآن يفعل ذلك دون أن يطلب من أحد كلمة شكر.. شكراً أبلة فضيلة.. بجد شكراً أوى!

    أبلة فضيلة.. اللى هاييجى بكره هايفرح بالغنوة ويتهنى بالحدوتة! Empty رد: أبلة فضيلة.. اللى هاييجى بكره هايفرح بالغنوة ويتهنى بالحدوتة!

    مُساهمة من طرف marmar الإثنين 25 يناير - 1:14

    ربنا يكرمك يا عم محمد
    فكرتنا بابلة فضيلة
    ومين يقدر ينساها
    avatar
    محمد احمد
    عضو مبدع
    عضو مبدع


    عدد المساهمات : 502
    رقم العضوية : 81
    تاريخ التسجيل : 28/08/2008
    نقاط التميز : 885
    معدل تقييم الاداء : 51

    أبلة فضيلة.. اللى هاييجى بكره هايفرح بالغنوة ويتهنى بالحدوتة! Empty رد: أبلة فضيلة.. اللى هاييجى بكره هايفرح بالغنوة ويتهنى بالحدوتة!

    مُساهمة من طرف محمد احمد الإثنين 25 يناير - 5:09

    منورة يا مرمر

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 21 يونيو - 10:29