معا لغد افضل

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
معا لغد افضل

    الجماعة الإسلامية تتلقى العزاء فى السادات بعد 28 عاما من اغتياله

    avatar
    عبد الحكيم
    عضو مشارك
    عضو مشارك


    عدد المساهمات : 75
    تاريخ التسجيل : 19/05/2009
    نقاط التميز : 145
    معدل تقييم الاداء : 2

    الجماعة الإسلامية تتلقى العزاء فى السادات بعد 28 عاما من اغتياله Empty الجماعة الإسلامية تتلقى العزاء فى السادات بعد 28 عاما من اغتياله

    مُساهمة من طرف عبد الحكيم الثلاثاء 29 ديسمبر - 5:40

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    لحظة الغدر.. حادث المنصة



    30 عاما وقتلة السادات يبررون سبب اغتياله بالصلح مع إسرائيل وتوقيعه معاهدة كامب ديفيد.. 30 عاما هى عمر فتوى أميرهم الضرير وقائدهم الأسير الدكتور عمر عبدالرحمن، وعبود الزمر.. 30 عاما وماكينة إعلام الجماعات داخليا وخارجيا تروج لصحة الفتوى واعتراضهم على كامب ديفيد، حتى بعد مبادرة وقف العنف عام 1997 وتدشين المراجعات لتنظيمى الجماعة الإسلامية والجهاد، ظل بعضهم يرى أن معاهدة الصلح مع إسرائيل هى من كبائر السادات.. والآن وبعد كل هذه السنوات ماتت الفتوى إكلينيكيا وتم دفنها فى مثواها الأخير على يد أحد قيادات الجماعات الإسلامية، وهو الدكتور ناجح إبراهيم، أحد الذين وقّعوا على قتل السادات، يعلن الآن تأييده لاتفاقية «كامب ديفيد»، واصفا إياها بالأفضل: «تبين بعد سنوات طويلة من البحث والدراسة أن (كامب ديفيد) رغم سلبياتها الكثيرة إلا أنها كانت أفضل المتاح أمام مصر وقتها» وقال: «هب أننا أحجمنا عن عقد تلك المعاهدة، فما هو البديل وقتها لاسترداد الأرض المسلوبة ولو جزئيا؟» ووصف ناجح «كامب ديفيد» بالشماعة التى نعلق عليها تدهور أحوالنا هروبًا من مواجهة النفس بالتقصير فى حق هذه الأمة حكاما ومحكومين».

    مشهد اعتراف ناجح بكامب ديفيد عام 2009 يختلف اختلافا جذريا عن مشهد اعترافات الملازم أول خالد الإسلامبولى -أحد الذين نفذوا فتوى قتل السادات - عندما سئل بعد خمسة أيام من حادث المنصة: «لماذا قررت اغتيال السادات؟» قال: أولا إن القوانين التى يجرى بها حكم البلاد لا تتفق مع تعاليم الإسلام وشرائعه, وبالتالى فإن المسلمين كانوا يعانون جميع صنوف المشقات، ثانياً أنه أجرى صلحًا مع اليهود ووقع معاهدة كامب ديفيد، ثالثًا اعتقل علماء المسلمين واضطهدهم.

    إجابة الإسلامبولى لخصت الأسباب الفقهية التى بنت عليها الجماعات الإسلامية وقتها عملية التخلص من السادات والتى أفتى بها الدكتور عمر عبدالرحمن رافضا إدخال مشايخ آخرين، حينما طلبت بعض قيادات أخرى ضرورة الحصول على فتوى من كبار علماء الإسلام كشرط للموافقة على قتل السادات واشترطوا فتوى من علماء بالخارج مثل العلامة ابن باز أو الألبانى.

    ورغم مرور 30 عاما على الفتويين ورغم اختلاف غايتيهما، إلا أن كلا من الشيخين اعتبر فتواه مجرد اجتهاد شخصى، فناجح زعم أن الاعتراف بكامب ديفيد رؤية خاصة به، وكذلك فعل الدكتور عمر عبدالرحمن، حيث زعم أمام نيابة أمن الدولة العليا أثناء التحقيقات فى قضية قتل السادات ومحاولة قلب نظام الحكم أن فتواه فردية وأنه غير مسئول عن إيمان قتلة السادات بها، وهو السبب وراء عدم ورود اسم الدكتور عبدالرحمن فى قائمة المتهمين فى قضية اغتيال السادات.

    حتى لو سلمنا بأن رؤية ناجح إبراهيم حول اعترافه بكامب ديفيد رؤية شخصية به، كما يؤكد الشيخ أسامة حافظ أحد القيادات البارزة فى تنظيم الجماعة الإسلامية، حيث يقول «ما جاء على لسان د. ناجح إبراهيم رأى شخصى وهناك من الجماعة من رفض ما توصل إليه ناجح» إلا أن أسامة يعترف بأن الاتفاقية رغم اختلافنا معها فإنها الأنسب فى ظل الظروف التى كانت تمر بها مصر وقتها، واعترف أسامة أن معظم فتاوى الخروج عن السادات أعيد تقييمها مرة أخرى وتغيرت، مستندا فى ذلك إلى ما جاء فى مراجعات الجماعة الإسلامية -التى صدرت منذ سنوات- فتحت عنوان «حرمة إلقاء النفس فى التهلكة» تراجع الجماعة فكرة من أهم ما أمد ظاهرة العنف من روافد، فبعد عقود من تأكيد أن تفسيرها الوحيد هو ما رواه أبوأيوب الأنصارى رضى اللَّه عنه من أنها نزلت فى المسلمين لما حسبوا أن الإسلام انتصر وأرادوا أن يقعدوا عن الجهاد، وكانوا ينفون أن يكون المقصود الهلاك الجسمانى ضمن مضمون الآية بأى معنى. كما أورد المؤلفان أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) أخبر بظلم الأمراء بعده ونهى عن قتالهم، وأنه ليس لآحاد الناس أن يثوروا على الإمام الظالم.

    هكذا سقطت حجية قتل السادات لدى أمراء الجماعة الإسلامية ولم يتبق سوى كامب ديفيد ليسقطها ناجح إبراهيم لتنتهى الحجة، ولكن يبدو أن اعتراف ناجح يجد معارضة قوية من جانب تيارات إسلامية أخرى فهذا ممدوح إسماعيل محامى الجماعات الإسلامية يقول «إن مسألة الاعتراف باتفاقية كامب ديفيد غير مقبولة مطلقا سواء عقائديا أو سياسيا أو وطنيا لأنها تمثل الاستسلام والرضوخ والخضوع للعدو، وقبول وجود إسرائيل رأى مخالف لعلماء الدين، وهناك كتب آراء وفتاوى تعبر عن ذلك لم ولن تتغير أبدا وأن اعتراف الجماعة الإسلامية بتلك الاتفاقية مسألة غريبة و«شاذة» إلى أبعد الحدود وهذا الرأى لا يعبر عن التيار الإسلامى ولكنه يحسب على من قاله وادعاه.

    وتساءل إسماعيل عن الأسباب والدوافع التى أدت إلى الاعتراف فى هذا الوقت تحديدا لأن الوضع يزداد سوءا ومنذ عام 79 ولم تحدث مذابح أكثر وحشية وبشاعة أكثر من التى شهدتها غزة مؤخرا والوضع لم يتحسن بل يزداد سوءا، والاعتراف فى حد ذاته يعتبر تراجعا كبيرا، خاصة بعد أن كشف العدو عن وجهه الحقيقى وأضاف أن الاعتراف باتفاقية «مصيبة كبرى» لأنه يعنى الاعتراف بوجود إسرائيل والكيان الصهيونى الغادر الذى لا يستحق منحه أى شرعية أو اعتراف.

    ونقل إسماعيل أسباب قتل السادات للمربع الأول قائلا «إن ملف اغتيال السادات مرتبط بأعضاء الجهاد ووقتها لم يكن هناك أى وجود للجماعة الإسلامية وأن ملف السادات والاتفاقية ليسا حكرا على تلك الجماعة فقط وهم لا يعبرون سوى عن أنفسهم».

    ولكن هل ذهب السادات ومنفذو عملية اغتياله ضحية لفتاوى تتغيير بتغير «مزاج» من يطلقها؟، الإجابة ربما تتغير بتغير الأشخاص، فممدوح إسماعيل المحامى يرى أنه لا يتفق مع أسلوب قتل السادات ولكنه فى الوقت نفسه معترض على نظام الحكم الذى لا يطبق الشرعية الإسلامية وأن هناك منظمات أجنبية ودولا كبرى، مثل أمريكا التى تحاول قطع الخيط أوالشعرة التى تربط الشرعية بالقانون وتتدخل فى تعديلات قانون الأحوال الشخصية وتحاول إلغاءها لتنفى وجود الشرعية تماما من القانون.

    والدة خالد الإسلامبولى مازالت تؤكد أن ابنها مات شهيدا «خالد شهيد لأنه قتل السادات لأسباب شرعية ودينية، لأن السادات باع الأرض المصرية والعربية لإسرائيل، بعدما وقّع اتفاقية كامب ديفيد».

    هذه هى رؤية والدة خالد الإسلامبولى الذى قاد عملية المنصة، ورؤيتها مستمدة، ليس فقط من فتاوى الجماعة وقتها، لكن لأن خالد نفسه كان يؤكد لها أثناء الزيارة أن قتل السادات جاء بسبب الصلح مع إسرائيل ومشهد توقيع اتفاقية كامب ديفيد عام 1979 هو الذى حرك الإسلامبولى ورفاقه.

    ولكن اللواء فؤاد علام الخبير الأمنى يرى أن فكرة تعليق قتل السادات على شماعة كامب ديفيد هى فكرة خطأ، لأن هذه الجماعات كانت تكفر السادات حتى قبل كامب ديفيد واستدل اللواء علام على ذلك بأن أول تحرك جهادى ضد نظام السادات بدأ عام 1974 فيما عرف بمجموعة الفنية العسكرية التى قادها صالح سرية، ووقتها لم يكن هناك لا كامب ديفيد ولا زيارة السادات للقدس ولا مبادرة سلام وتكرر نفس الشىء عامى 1977 و1979 قبل توقيع اتفاقية السلام، فهذه الحركات الإسلامية تحركت بزعم أن السادات كافر ينبغى قتله، وربما ترويج الجماعة التى نفذت حادث المنصة عام 1981 جاء بسبب كامب ديفيد، وكان هدفه هو استقطاب قوى سياسية أخرى للوقوف بجانبها وللتعاطف معها، فكانت ترى أن الصلح مع إسرائيل يخدم العدو وأشار اللواء علام إلى أن وصية خاد الإسلامبولى ورفاقه الأخيرة لم تشر من قريب أو بعيد إلى أن قتل السادات جاء بسبب كامب ديفيد.

    وعلق اللواء علام على اعتراف قادة الجماعة الإسلامية بكامب ديفيد بقوله «إنه تطور طبيعى لهذه الجماعات والتى بدأت فى يتغيير المفهوم لكل الأخطاء، ويعود ذلك لفتح باب الحوار مع هذه القيادات بين علماء الدين فى السجون والتى أسفرت عن اعترافهم بأن السادات قتل شهيدا وأن التخلص منه يعد من أخطاء الجماعة».

    ضياء رشوان يتفق كثيرا مع رؤية اللواء علام فى أن تنفيذ عملية قتل السادات عام 1981 جاءت بعد اتهامه من قبل مشايخ الحركة وقتها بأنه «بدل شرع الله» وأنه نظام لا يطبق الشريعة الإسلامية وأن كامب ديفيد عامل «مكمل لقتله» وليس أساسيا.. واعتقد أن الجماعة الآن بعد اعترافها باتفاقية كامب ديفيد تقدم واجب العزاء فى السادات.

    ولكن فى الوقت الذى تعترف فيه قادة الجماعات الإسلامية بالصلح مع العدو فإن قادة الحركات الإسلامية الذين انضموا إلى تنظيم القاعدة وعلى رأسهم الدكتور أيمن الظواهرى يستخدمون الآن نفس مبررات مجموعة 1981 باعتبار أنها القضية الوحيدة التى يستطيع من خلالها أن يكسب تأييد وتعاطف الجماهير، كما فعل منفذو حادث المنصة.

      مواضيع مماثلة

      -

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 1 مارس - 0:52