معا لغد افضل

كلام لا علاقة له بالأمور السياسية....(1)

شاطر

هادي
عضو جديد
عضو جديد

عدد المساهمات : 16
رقم العضوية : 426
تاريخ التسجيل : 29/10/2009
نقاط التميز : 42
معدل تقييم الاداء : 0

كلام لا علاقة له بالأمور السياسية....(1)

مُساهمة من طرف هادي في الجمعة 6 نوفمبر - 11:34

كلام لا علاقة له بالأمور السياسية....(1)

ينتقدني البعض لأنني اشغلهم بمقالات سياسية,بينما هم متعطشون إلى من يتطرق للأوضاع الداخلية.

فالمقالات التي تهم القارئ من وجهة نظرهم هي التي تتطرق للأوضاع الداخلية التي تلامس معاناة الجماهير. ورغم علمي بأن مثل هذه المقالات إن كتبتها لن تعجب الكثير إلا أنني نزولاً عند رغبتهم سأسلك هذا الطريق. واكتب بين الفينة والفينة مقالاً أروي فيه بعضاً من استنتاجاتي عما رأيته وعايشته خلال زياراتي لبعض الدول الأوروبية,التي يتخذ كثيرٌ منا قدوة ومثالاً يجب أن يحتذى من مؤسساتنا في كل شيء مما وصلت إليه.

في أوروبا عموما وجدت الشرطي غاية في التهذيب وحسن المعاملة في تعامله مع الآخرين. والحقيقة أن لا فضل للحكومة و وزارة الداخلية هناك بهذا السلوك من الشرطي أو بأي جهد منه .فهو إن تطوع أو انتدب لهذا الأمر, فإنما هو من تربى على هذا السلوك منذ صغره في الأسرة والمدرسة وزوايا المجتمع المتعددة,ولقن ضرورة احترام وتقدير الغير. وكما يقول المثل العربي من شب على شيء شاب عليه.بينما مازال البعض منا ذكر كان أم أنثى في كثير من بلادنا العربية والإسلامية يعتبر نفسه مدرسة نموذجية ومنهجية وفريدة في تربية وتنشئة الصغير والكبير.وحين يفشل أحدهما أو كلاهما في إنجاز مهمته أو تجسيد طموحه, يتعنت برأيه ويصر على أنه المصيب, ويرمي بفشله على غيره,أو يلوم الآخرين, أو ينحوا باللائمة على حكومة بلاده الوطنية.

في فرنسا وغيرها من دول الغرب تجد الدراجات الهوائية والدراجات النارية وحتى العربات الصغيرة (التاكسي) تجوب الطرقات والشوارع بكثافة قل أن تجد لها نظير. ويمتطيها الناس من مختلف الأعمار ذكورا وإناث.وقل أن تسمع عن حوادث مؤلمة أو محزنة.فهي بنظر هم وسيلة مواصلات تنقلهم للمعمل, أو المدرسة أو دوائر الدولة, أو لتأمين الحاجيات الضرورية.بينما في بلادنا تستخدم من قبل بعض الأطفال والمراهقون للهو وإضاعة الوقت, والعبث بأرواح الناس, ومطاردة الفتيات, وجعل الطرق والأزقة غير سالكة أو غير مأمونة العواقب, لمن يسلكها للوصول إلى عمله أو بيته أو من هو مضطر لقضاء حاجته أو حتى زيارة ضرورية. فمازال البعض يظن أنه يكرم الطفولة ويحترم حقوق الطفل, إن اشترى لأبنه أو أبنته دراجة أو عربة يتلهى بها في الزقاق والحي. متناسياً أن الطريق والجادة والزقاق والطريق والساحة ملك للجميع, لا يجوز انتهاك حرماتهم, أو تعريض سلامة من يسلكهم من المارة للخطر, أو أن يسد عليهم الطريق, أو يعرقل مرور الغير ليلبي أو يرضي رغبات أبنه المدلل الصغير, أو المراهق العاجزان عن تقدير الأمور وتصويبها بشكلها الصحيح. و حتى إن وجدت مثل هذه التجاوزات في دولة غربية فتقمع, و يتعرض والدا الطفل للمساءلة ,ويهرعان لتقديم الاعتذار للجماهير بواسطة إعلامية, ويلتزمان بتسديد قيمة المخالفة والتعويض عما نجم منها من أضرار بطيبة خاطر وصدر رحب,وهما خجالى من هذا التصرف الغير مشرف, وهذا الإهمال والتقصير من قبلهما على تصرف أبنهما بانتهاجه لهذا السلوك الخاطئ والمتعارض مع قوانين وطنهما وسلطته الوطنية. بينما إذا قمعت في بلادنا فالويل والثبور وعظائم الأمور لمن انتهك حقوق الطفل وأساء لأسرته ووليه أو ولاة أمره بتصديه لهذا التصرف الخاطئ والمخالف, فقد يلجأ البعض منا لأسلوب الرشوة لتخريب نفس وضمير وتربية وسلوك الشرطي,كي لا يخدش شعور أم الصبي أو نزوات وهفوات الصبي, أو مكانة ومقام والد الصبي وأسرة الصبي وعائلة وقبيلة وعشيرة وطائفة ذاك الصبي.وإذا ما تركنا القانون يأخذ مجراه فإننا سنعتبر أن حكومتنا انتهكت حق الطفل وقيم الطفولة,وأننا قصرنا وتهربنا من حماية طفلنا, وتركناه عرضة ليعاني من أمراض نفسية وجسدية.

في دول الغرب لا تجد بقالية أو دكاناَ يبيع علبة تبغ أو دخان لمن لم يتجاوز العشرون عاماً من العمر. ولو عرض على البائع ضعف السعر, أو أستعطفه بقصيدة مدح شعرية أو نثرية.فالجميع ملتزمٌ بالقانون. ومؤمن ومقتنع بصحته وضرورة تطبيقه. وحتى في البيت قل أن تجد أبوان يدخنان السجائر بوجود الأطفال. ولذا يكبر الطفل ويشب وهو لم يتذوق طعم الدخان أو يلعب ويعبث بعلبه الكرتونية. أما نحن و أحسرتاه فالدخان في بلادنا يباع لكل من هب ودب طالما يدفع السعر أو يزيد فيه. وأحياناً يُشغل والدا الطفل أو أحدهما إن كان من هواة النرجيلة أطفالهم ذكوراً وإناثاً في تجهيزها, و وإيقاد النار تحت الفحم ليتحول إلى جمر, وحتى جلب نارة للنارجيلة طيلة مدة السهرة. أو إرساله لشراء علبة دخان من البقالية, بعد أن يلقنوه أسمها ونوعها وطريق اختيارها لتكون طرية. ناسين أو متناسين أن الطفل إنما يقلد أبويه في كل شيء ويعتبرهما مثله الأعلى.

في أوروبا تجد الزهور بألوانها المتعددة تزيين جانبي الطريق و الساحات والحدائق وحدائق أو شرفات المنازل, فتجعل من مناظرها آية في الأبهة والجمال والإبداع , ناهيك عن شذى روائحها المنعشة للنفس والروح. ولا تجد شخص ما طفلاً كان أم رجل وامرأة يعبث بها أو بزهورها. فالجميع مسرورون بتمتعهم بمنظرها الخلاب. ويحافظون عليها كما يحافظون على أثمن ممتلكاتهم الشخصية.بينما نحن نترك أطفالنا ومراهقينا يعبثون بكل شيء.فإن كانت وردة جردوها من زهورها وحتى أحياناً من أوراقها الخضر أو الملونة.وإن كانت شجرة راحوا يتمرجحون على أغصانها, أو يهزونها بقوة وعنف حتى تكسر من ساقها.وإن كان مصباح كهربائي يضيء ليل الجادة, حولوه إلى هدف, ليتعلموا فن التصويب بالمقلاع أو بالحجر أو ببندقية صيد حتى يصاب ويكسر. والمسؤولية دوما بنظر البعض منا تقع على عاتق الحكومة,أو مؤسسة الكهرباء,أو البلدية, لأنهم لم يضعوا مصباحاَ مصنوعاً من زجاج مضاد للرصاص.أو لأنهم لم يصنعوا شبكاً معدنياً يحيط بالشجرة ليحميها من الخطر.

في أوروبا لن تجد عربة أو دراجة أوقفها مالكها إلا في الأماكن المخصصة لوقوفها,أو في الأماكن المسموح إيقافها فيها.بينما تجد بعض هذه الآليات في بلادنا متوقفة في أماكن غير مسموح فيها.أو بشكل عشوائي حتى في الأماكن المخصصة لها.وقد يوقفها مالكها أو مستأجرها على قارعة الطريق, أو على الرصيف فيعرقل حركة المرور ,أو يسد الرصيف أمام المارة,وقد لا يتوانى حتى عن سد مدخل المنزل أو دور الجيران أو بوابة البناية أو العمارة.أو مدخل مدرسة ابتدائية أو ثانوية أو دائرة حكومية أو خاصة, أو مستوصف ومشفى ودار عبادة, أو موقف لعربات النقل العامة والخاصة, أو بقالية أو جمعية خيرية أو مجمع أو مؤسسة استهلاكية.

في دول الغرب لن تجد طفلاً يعبث بعربة متوقفة أو يجرب عزمه في متمماتها أو يتخذ منها رابية ليتعلم رياضة القفز.أو يعتبرها دفترا يخط عليها بعضاً من بنات أفكاره ,أو أن تراوده نفسه في خدش طلائها بمسمار أو بمفتاح منزل أو قطعة زجاج مكسورة أو بحجر صغير يحمل أياً منهم في إحدى يديه.أو ينهال عليها بإحدى يديه لكماً وصفعاً, أو يركل بعض جوانبها, أو أجزاء منها بقدمه ليتأكد من متانة معدنها وزجاجها وجودتها وقدرة تحملها للحوادث.أما في بلادنا فمثل هذه التصرفات من بعض الصبيان والفتية أمور عادية وجداً طبيعية.

وأكتفي بهذا الكلام كي لا أطيل المقال مع أن له تتمة في مقالاتي القادمة. وأترك لنباهة القارئ أن يحدد على من تقع المسؤولية ,ومن هو من يلام, نحن, أم تربيتنا في الأسرة والمدرسة والمجتمع, أم الأسرة, أو الحكومة؟

وهل هذه المظاهر المتخلفة والغير حضارية سببها غياب قيم الحرية والديمقراطية كما يدعي البعض؟

الخميس 15/10/2009م العميد المتقاعد برهان إبراهيم كريم

البريد الإلكتروني: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



رد: كلام لا علاقة له بالأمور السياسية....(1)

مُساهمة من طرف عادل في السبت 7 نوفمبر - 8:44

الاخ الفاضل هادي

ارحب بك في المنتدي متمنيا لك قضاء وقت ممتع ومفيد لك ولنا

اسمح لي بداية ان اختلف معك في اختيارك للعنوان فكل ما ورد في مقالك لة علاقة بالسياسة بمفهومها العام
في نظري ان احترام القانون سياسة ,تربية النشئ سياسة ,غرس القيم سياسة
فالسياسة حسب مفهومي لها هي فن ادارة الامور من حولنا كل في دائرتة ومحيطة الخاص بة
فالاب والاب سياسيان في المنزل ,المدرسون ساسة في مدارسهم ,الشيوخ والقساوسة ساسة علي منابرهم , الوزراء والروساء ساسة في مناصبهم
هذا عن العنوان
اماعن بقية الموضوع
فاري ان الفارق فعلا هو غياب قيم العدل والحرية والديمقراطية فبوجود هذة العناصر في مجتمع ما يصبح افرادة اكثر انسجاما مع المجتمع ومحافظا علية ويعمل علي تقدمة
والعكس صحيح في حالة غيابهم
ادعوك لقرائة الموضوع التالي ولي عودة لموضوعك
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صمت الملوك صمت حكيم .. وصمت العبيد صمت مهـان


فاختر ما شئت ان كنت عليم.. واقبل بالهوان ان كنت جبان

هادي
عضو جديد
عضو جديد

عدد المساهمات : 16
رقم العضوية : 426
تاريخ التسجيل : 29/10/2009
نقاط التميز : 42
معدل تقييم الاداء : 0

رد: كلام لا علاقة له بالأمور السياسية....(1)

مُساهمة من طرف هادي في السبت 7 نوفمبر - 10:27

الأخ الفاضل عادل ملاحظاتك قيمة وصحيحة واختياري للعنوان كان الهدف منه تشجيع من لايحبون السياسة قراءة المقال.
وشكرا لك على ملاحظاتك التي أسهمت بإغناء الموضوع وإثرائه.

عابر سبيل
عضو نشيط
عضو نشيط

عدد المساهمات : 124
رقم العضوية : 115
تاريخ التسجيل : 30/09/2008
نقاط التميز : 143
معدل تقييم الاداء : 7

رد: كلام لا علاقة له بالأمور السياسية....(1)

مُساهمة من طرف عابر سبيل في الأحد 8 نوفمبر - 2:55

الفاضل هادي

اهلا وسهلا بك في المنتدي

اتفق مع كلام عادل حول العنوان واقترح تغير سلسة مواضيعك بحيث يكون لكل موضون عنوان يتناسب مع محتواة بدلا من ان يكونوا كلهم بموضوع موحد

ما تحدثت عنة في موضوعك يمثل مظاهر لردة حضارية اصابت مجتمعاتنا منذ زمن ولعلاجها يستلزم الامر معرفة سببها اولا وهنا تظهر اسباب كثيرة ومتعددة منها منها ما ذكرة عادل حول غياب قيم العدل والحرية والديمقراطية ومنا ايضا فساد الانظمة الحاكمة قديما وحديثا التي زرعت في شعوبها الاتكالية والاحتياج المستمر لها فعندما يشعر اي انسان ان لة قيمة ووزنا في مجتمعة وان امنة وحريتة وكرامتة مصانة في بلدة وانة يجد فرصة العمل الكريمة التي توفر لة ولاسرتة حياة كريمة مطمئنة عندما يجد ذالك كلة يصبح اكثر هدوءا ومحافظة علي امن وسلامة مجتمعة وعندما يجد اي خروج عن القانون يوقفة بنفسة
موضوعك جميل ويفتح ابوابا كثيرة للنقاش ونامل ان تسهم في بناء غد افضل لامتنا وبلادنا

هادي
عضو جديد
عضو جديد

عدد المساهمات : 16
رقم العضوية : 426
تاريخ التسجيل : 29/10/2009
نقاط التميز : 42
معدل تقييم الاداء : 0

رد: كلام لا علاقة له بالأمور السياسية....(1)

مُساهمة من طرف هادي في الأحد 8 نوفمبر - 10:01

شكرا جزيلا على ملاحظنك ولكنني اعتبر ان ما اطرحه موضوع واحد لكنه في سلسلة واحدة متتابعة وجدت ان اسميها بهذا الأسم . ولا أظن ان التسمية ستغيير أو تبدل من جوهر الموضوع.

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 19 يونيو - 18:32