معا لغد افضل

الحرية في الإسلام ـ د. محمد عمارة

شاطر
avatar
ابو عمر
عضو مبدع
عضو مبدع

عدد المساهمات : 537
رقم العضوية : 17
تاريخ التسجيل : 02/06/2008
نقاط التميز : 1019
معدل تقييم الاداء : 11

الحرية في الإسلام ـ د. محمد عمارة

مُساهمة من طرف ابو عمر في الجمعة 27 يونيو - 1:42

في الإسلام ، ارتفع مقام "الحرية" إلى مقام "الحياة"!.
وإذا كان الحفاظ على الحياة ـ أي النفس ـ هو أول مقصد من المقاصد الخمس العظمى للشريعة الإسلامية ، فإن ارتفاع مقام "الحرية" إلى مقام "الحياة" ، يجعل الحفاظ على الحرية المقصد الأول لشريعة الإسلام .
و لقد قرأت في هذا المعنى ـ معنى ارتفاع مقام الحرية ـ كلاما نفيسا في كتب التراث الإسلامي التي صنفت قبل أن تعرف الحضارات الأخرى للحرية معنى ولا مبنى !..فلقد كتب الإمام النسفي ( 710 هـ 1310 م) في تفسيره للقرآن الكريم ، معللا ـ وهو يفسر قول الله ـ سبحانه وتعالى ـ " ومَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ " النساء : 92 ـ ..معللا لماذا كانت كفارة القتل الخطأ تحرير إنسان من رق العبودية فقال : "لأن القاتل لما أخرج نفسا مؤمنة من جملة الأحياء لزمه أن يدخل نفسا مثلها في جملة الأحرار ، لأن إطلاقها من رقها كإحيائها ، من قبل أن الرقيق ملحق بالأموات ، إذ الرق أثر من آثار الكفر ، والكفر موت حكما (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ) ـ الأنعام : 122-..."

فالرق : موت ..والحرية : حياة وإحياء !..

ولهذه الحقيقة جعل الإسلام مصرفا من مصارف الزكاة الثمانية : تحرير الأرقاء، أي إحياؤهم بالحرية من موات الاسترقاق ..كما جعل بقية المصارف المالية تحريرا للفقراء من رق الفقر والعوز و الحاجة ..فكأنما كل مصارف الزكاة موجهة للحرية والتحرير !..

وإذا كان مصطلح الحرية هو واحد من المصطلحات التي يكثر ترديدها والحديث عنها في مختلف الثقافات و الحضارات ..وتمتلئ به صفحات المواثيق الدولية التي تتحدث عن حقوق الإنسان ..فإن علينا أن نتنبه إلى أن لهذا المصطلح الواحد مضامين ومفاهيم مختلفة في بعض الثقافات والحضارات ..

ومنذ بواكير الاستعمار الغربي لبلادنا في القرن التاسع عشر ـ جاءنا الغرب بمفهومه الليبرالي الوضعي لمصطلح الحرية ـ المفهوم الذي يقضي بعدم تعرض أحد لأحد في أموره الخاصة "!..

ويؤمئذ عبر المجتهد المجاهد عبد الله النديم "1261-1313هـ 1845-1896م" عن رفض هذا المفهوم الغربي للحرية ...وقال : " إن الحرية هي عبارة عن المطالبة بالحقوق ، والوقوف عند الحدود ، وهذا الذي نسمع به ونراه رجوع إلى البهيمية وخروج عن حد الإنسانية ..إنها حرية مدنية ينفر منها البهيم .. ولئن كان ذلك سائغا في أوروبا ، فإن لكل أمة عادات وروابط دينية أو بيتية ، وهذه الإباحية لا تناسب أخلاق المسلمين ولا قواعدهم الدينية ولا عاداتهم ، وهي لا توافق عوائد أهل الشرق ولا أديانهم والقانون الحق هو الحافظ لحقوق الأمة من غير أن يجني أو يغري بالجناية عليها بما يبيحه من الأحوال المحظورة عندها ..."

وبعد وفاة النديم بثلاثة أرباع القرن ، طرق هذا المعنى المفكر القومي ميشيل عفلق ( 1910- 1989م) عندما انتقد "الذين يجهدون أنفسهم ويرهقون نصوص تاريخهم وقرآنهم ليظهروا أن مبادئ حضارتهم وعقيدتهم لا تختلف عن مبادئ الحضارة الغربية وأنهم كانوا أسبق من الغربيين إلى إعلانها وتطبيقها ..فيقفون أمام الغرب وقفة المتهم ، مقربين له بصحة قيمه وأفضليتها !..ومن ثم تبني المضمون الأوروبي الخاص لهذه المفاهيم فنحن لسنا نخالف الأوروبيين في مبدأ الحرية ، بل في أن الحرية تعني الذي يفهمومنه منها ..." !..
هكذا وجب الانتصار للحرية ...ووجب التمييز بين مفاهيمها في الحضارات والثقافات .


محمد عمارة
avatar
وليد
عضو مجتهد
عضو  مجتهد

عدد المساهمات : 201
رقم العضوية : 32
تاريخ التسجيل : 01/07/2008
نقاط التميز : 413
معدل تقييم الاداء : 38

رد: الحرية في الإسلام ـ د. محمد عمارة

مُساهمة من طرف وليد في الثلاثاء 5 أغسطس - 12:33

الحرية هي هدف الانسان ومحور وجودة في الحياة
فالانسان بلا حرية يصبح
لا انسان

ايهاب عزمي
عضو نشيط
عضو نشيط

عدد المساهمات : 101
رقم العضوية : 88
تاريخ التسجيل : 04/09/2008
نقاط التميز : 118
معدل تقييم الاداء : 14

رد: الحرية في الإسلام ـ د. محمد عمارة

مُساهمة من طرف ايهاب عزمي في الجمعة 12 سبتمبر - 2:14

الانسان ولد حرا ليظل حر ليقي بحريتة ويقلتل من اجلها ويموت وهو لا فهمها ولا نالها

رد: الحرية في الإسلام ـ د. محمد عمارة

مُساهمة من طرف نهر العطاء في الإثنين 23 مارس - 6:14

شكرا ابو عمر
عجبني رد ايهاب جدا
avatar
ابو عمر
عضو مبدع
عضو مبدع

عدد المساهمات : 537
رقم العضوية : 17
تاريخ التسجيل : 02/06/2008
نقاط التميز : 1019
معدل تقييم الاداء : 11

رد: الحرية في الإسلام ـ د. محمد عمارة

مُساهمة من طرف ابو عمر في الإثنين 21 ديسمبر - 11:19

ردودكم كلها متميزة

    الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 19 نوفمبر - 6:42