معا لغد افضل

علم التاريخ

شاطر

علم التاريخ

مُساهمة من طرف عادل في الإثنين 2 يونيو - 8:15

علم التاريخ



1 ـ مفهوم التاريخ :
تدل كلمة التاريخ على الإعلام بالوقت مضافا إليه ما وقع في ذلك الوقت من أخبار ووقائع، والتاريخ بهذا المعنى اللغوي قديم، فقد قال الجوهري :التاريخ تعريف الوقت والتوريخ مثله يقال أرخت وورخت ".

أما المقريزي فيعرف التاريخ بأنه "إخبار عما حدث في العالم الماضي " أما السخاوي فيركز على موضوع التاريخ/ الإنسان والزمن .

من خلال هذه التعريفات وغيرها يتضح أن التاريخ هو دراسة أخبار الناس وحركتهم، والنظر في أحوالهم الماضية، أما موضوعه فهو الحياة الإنسانية في امتدادها الزمني على الأرض منذ بدء الخلق، وما يحكم هذه الحياة من عوامل وأسباب.

فإذا كان التاريخ هو حركة الزمن من خلال المجتمع، وموضوعه الإنسان في هذا الزمن، فالسؤال الذي يطرح نفسه هو متى بدأ التاريخ؟ ومتى بدأت العصور التاريخية؟

بدأت العصور التاريخية منذ أن اخترع الإنسان الكتابة، وأخذ يسجل ما يعرفه على الأحجار والجلود والألواح الطينية، وتختلف الأبحاث العلمية في تحديد السنة بالضبط، إذ تتراوح ما بين خمس آلاف سنة قبل الميلاد، وثلاثة آلاف وخمسمائة سنة قبل الميلاد، لكنها تتفق أن ذلك تم في بلاد الرافدين على يد السومريين الذين اخترعوا الكتابة المسمارية.

ومن هنا بدأت العصور الإنسانية عهدا جديدا سمي بعصر التاريخ، أما العصور التي سبقت ظهور الكتابة فتسمى عصور ما قبل التاريخ.

ونريد أن نلفت النظر هنا أننا عندما نسمي عصور ما قبل ظهور الكتابة بعصور ما قبل التاريخ لا ننفي مطلقا وجود الأحداث خلال هذه الفترة، ولكن المقصود أن ما وقع خلال هذه العهود غير معروف على وجه الدقة، وتبقى التخمينات المبنية على علم الآثار (الأركيولوجيا) هي أساس المعلومات في ظل غياب أي مصدر مكتوب عن تلك المرحلة، ولذلك أطلق عليها مجازا عصور ما قبل التاريخ، لتمييزها عن مرحلة ما بعد ظهور الكتابة وتسجيل الأحداث.

2- علم التاريخ :

يعتبر التاريخ علما من العلوم الاجتماعية، لكن هل للتاريخ قوانين تتحكم فيه وتوجه تطوره بنوع من الضرورة الحتمية، وهل من خلال الإحاطة بهذه القوانين يمكننا التنبؤ بسير الأحداث في المستقبل.

ونقصد هنا بالقوانين مفهومها العلمي الذي يعني ارتباط الأسباب بالمسببات والنتائج بالمقدمات، كما هو الحال في ظواهر الفيزياء والكيمياء والحساب والطبيعة.

لقد ظل الجدل قائما حول هذه المسألة وما يزال، وقد استهوى هذا المبحث نفوس كبار المؤرخين، فمنهم من ينفي صفة العلمية عن التاريخ، ومنهم من يرى أن التاريخ هو تلك المعرفة العلمية بشؤون الماضي، وأنه بالإمكان نقل مناهج العلوم التجريبية إلى حقل العلوم الإنسانية نظرا للتشابه بين علم التاريخ وعلوم الطبيعة، فالمنهج التاريخي هو نفسه المطبق في علوم الملاحظة الأخرى.

أما المؤرخون الذين ينفون صفة العلمية عن التاريخ فيرون أن علوم الطبيعة وحدها خاضعة للتفسير بخلاف العلوم الإنسانية ومن ضمنها التاريخ ، فإنها لا تخضع إلا للفهم، ويقصد هنا بالتفسير النهج التحليلي الذي يقوم على إبراز العلاقات السببية بين الظواهر، في حين أن الفهم نهج تركيبي يرتكز على معرفة الغير وتأويل النوايا البشرية، باعتبار أن الحقيقة البشرية الماضية ليست معطيات واضحة يكفي للمؤرخ الكشف عنها وعرضها، بل المؤرخ في الواقع يقوم بمسائلة تلك الحقيقة وإعادة ترتيبها وتنظيمها وبنائها من جديد، في إطار تسلسل زمني، وربطها بعلاقات منطقية وسببية، فينتهي بذلك إلى تركيب الأحداث التاريخية .

ثم إن هذا الجدل استمر بين أنصار علمية التاريخ ومناوئيهم، ظهر ذلك جليا في القرن التاسع عشر، حيث منح مؤرخو المدرسة المنهجية (الوضعانية ) للتاريخ صفة العلم، باعتبار أن التاريخ لا يتم إلا بالوثائق، وبما أن الوثيقة هي الشاهد الوحيد على أحداث الماضي، فإن التاريخ علم، فإذا كان المؤرخ الوضعاني ينطلق من الوثيقة،( تحقق أولا من الوقائع ثم قم باستخلاص نتائجك منها) فإن المؤرخ الحالي هو الذي يضفي صفة الوثيقة على هذا المصدر أو ذاك، تساؤلاته هي التي تدفعه إلى الاحتفاظ بنوع من الوثائق وترك الأخرى جانبا، فهو لا يحشر نفسه في موقف استقرائي ( يخرج الإحداث من الوثائق) ، بل يقوم بجمع الوثائق ويعمل على تنظيمها وتوزيعها وترتيبها، وفرز الملائم ثم يقوم بطبخها ومن ثم يقدمها بالأسلوب الذي يروق له.

يقول البروفيسور أوكشوت (التاريخ هو تجربة المؤرخ، إنه ليس من صنع أحد سوى المؤرخ، وكتابة التاريخ هي الطريقة الوحيدة لصنعه)، فالتاريخ لا وجود له إلا في ذهن المؤرخ، فالماضي زال وانقضى وأخباره من صنع المؤرخ، ومن ثم لم تعد الوثيقة بالنسبة للمؤرخ تلك المادة الجامدة التي يحاول المؤرخ الوصول من خلالها إلى ما تم بالفعل في الماضي، أي أنه لا يمكن إدراك الماضي كما كان، لكن كما نتوهم أنه كان، وبالتالي فان المؤرخ يقوم بإعادة بناء التاريخ من زاويته الخاصة، فالتاريخ إذن هو نتاج عملية بناء جديدة تختلف من مؤرخ لآخر، وتعتمد على القاعدة التالية : ( اجمع وقائعك أولا ثم قم بتحليلها ) و (أقحم نفسك في خطر رمال التأويل والتفسير )، ومن هنا يتضح لنا جليا أنه يستحيل عمليا كتابة التاريخ كما تم فعلا، ولكن كما نتوهم أنه كان، إن الأمر أشبه ما يكون بإعادة مباراة كرة القدم بين فريقين بنفس الطريقة .

وهكذا يبقى التاريخ دائما ميدانا مفتوحا للبحث والمراجعة كلما بقيت الحياة مجالا للاكتشاف، وكلما بقي العقل البشري قادرا على التنقيب والتفسير والتجديد.

وإذا كان الوضعانيون ومن بعدهم مدرسة الحوليات حاولوا بكل ما أوتوا من قوة أن يجعلوا من التاريخ علما مطلقا شأنه شأن العلوم الأخرى يخضع لقوانين ثابتة وقوى متميزة يمكن قياسها وتحديدها، فإنه بالمقابل هناك من يشكك كثيرا في هذا الطرح .

ويعد هذا الجدل حديث العهد، باعتبار أن التاريخ لم يدخل دائرة البحث العلمي إلا في وقت متأخر، فحتى أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، وجد في أوربا من يشكك في اعتباره علما من العلوم الإنسانية إلى أن حسمت القضية حسما قاطعا بتطبيق القواعد المنهجية على علم التاريخ، فتطورت بذلك الدراسات التاريخية في عالمنا المعاصر تطورا ملموسا، وظهرت العديد من النظريات خاصة في مجال فلسفة التاريخ، باعتبار أن التاريخ لا يمكن فهمه إلا من خلال إمكانات الفكر الفلسفي، فالتاريخ فلسفي بطبيعته مثلما الإنسان مدني بطبعه.

المصدر : موقع التاريخ

بقلم / خاليد فؤاد طحطح

رد: علم التاريخ

مُساهمة من طرف الجبرتي في الخميس 5 يونيو - 11:51

من لا يعرف ماضية لا يقدر علي صنع مستقبلة
دي في اعتقادي اهم فايدة من دراسة التاريخ
avatar
سندباد الشرق
عضو متميز
عضو متميز

عدد المساهمات : 433
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : 30/05/2008
نقاط التميز : 758
معدل تقييم الاداء : 25

رد: علم التاريخ

مُساهمة من طرف سندباد الشرق في الجمعة 11 يوليو - 8:24

والله انا ما خايف الا منكم انتو الاتنين
اتلميتوا علي بعض وقلبتوا المنتدي كلة تاريخ في تاريخ
ارحمونا شوية وخففو الجرعة كدة هنفطس منكم
التاريخ والعلم والمعرفة مهمين
بس مواضيع التاريخ بتبقي بطبعيتها جافة ومملة ومحتاجة تخصص
ومش كل الناس ليها صبركم ولا بتحب التاريخ
اتمني اكون عرفت اوضح وجهة نظري
avatar
nooooooor
عضو مجتهد
عضو  مجتهد

عدد المساهمات : 204
رقم العضوية : 104
تاريخ التسجيل : 27/09/2008
نقاط التميز : 214
معدل تقييم الاداء : 3

رد: علم التاريخ

مُساهمة من طرف nooooooor في الأربعاء 5 نوفمبر - 1:18

وضحت وابنت وبينت يا سندباد
avatar
واحد تاني
عضو فعال
عضو فعال

عدد المساهمات : 305
رقم العضوية : 29
تاريخ التسجيل : 27/06/2008
نقاط التميز : 469
معدل تقييم الاداء : 11

رد: علم التاريخ

مُساهمة من طرف واحد تاني في الجمعة 7 نوفمبر - 20:51

لية بس كدة يا نووووووووووووووووووووووور
الجماعة بيقولو كلام زي الفل

رد: علم التاريخ

مُساهمة من طرف عادل في الأربعاء 9 سبتمبر - 1:24

انتم اللي احسن من الفل


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صمت الملوك صمت حكيم .. وصمت العبيد صمت مهـان


فاختر ما شئت ان كنت عليم.. واقبل بالهوان ان كنت جبان

عمرو
عضو مبدع
عضو مبدع

عدد المساهمات : 546
رقم العضوية : 166
تاريخ التسجيل : 15/11/2008
نقاط التميز : 1222
معدل تقييم الاداء : 27

رد: علم التاريخ

مُساهمة من طرف عمرو في الإثنين 4 يناير - 18:26

التاريخ علم يهتم بدراسة الانسان من حيث الزمان والمكان فهو حصر لكل افعال البشر
علم التاريخ يحتوى على بعض المعانى منها
تدوين التاريح اى كتابة التاريخ وتسجيله وهذا المعنى يهتم بعرض الأحداث والوقائع فقط
تحليل التاريخ اى شرح الأحداث والوقائع المدونة وتوضيحها وفى ذلك مدارس كثيرة منها من يجعل السياسة هى المحرك الأول للتاريخ ومنها من يجعل الاقتصاد هو المحرك الاساسى للتاريخ ومنها من يجعل الدين هو المحرك الاساسى للتاريخ ومنها من يجعل الظروف الاجتماعية مجتمعة هى المحرك الاساسى للتاريخ وبذلك نجدالمدارس التى تتلقى التاريخ مختلفة فى الأولويات ومجتمعة فى النهاية فى شرح التاريخ وتحليلة وهو ما سيمى بإعادة قرائة وقائع التاريخ

هذه مقدمة بسيطة القى الضوء فيها على علم التاريخ

قائدة علم التاريخ

فى التاريخ اهم فائدة مكن ان تُهدى للبشر على الاطلاق الا وهى العظة والعبرة والعظة والعبرة تتعلق بكل شيئ مر به البشر وتم تسجيله لكى يتعلم اللاحقون من افعال وسلوكيات السابقون وبذلك يتحقق النضوج والوعى والخبرة اللازمين للبشر حتى يتحركوا دائماً الى عمران الأرض الغاية الاساسية لوجودهم فى الدنيا بعد عبادة الله الواحد الأحد

بالإمكان اختصار كل ما يتم اكتسابة من خبرات ومعلومات تحليلة من التاريخ فى كلمة العظة والعبرة

تتوفر كل الكتب السماوية وعلى راسها القرآن بأحداث تاريخية فى غاية الأهمية تمثل المحطات الرئيسية فى تاريخ الإنسان ولقد اعتنت هذه الكتب اخص العناية بالنتائج التى يجب توفرها بعد قرأة هذه الأحداث التاريخية اى ما سميناه من قبل العظة والعبرة فالعظة والعبرة تدل الانسان على الخير وتعرفه الشر حتى يتجنبه

يعطى التاريخ اعمار زيادة على عمر الانسان لأنه يختصر له حياة من سبقوه وبذلك يعلم نقاط الضعف والقوة فى حياة السابقين وبذلك يجتنب الخطأ ويلتزم بالصواب وستظل العبرة والعظة فى حياة الإنسان مطلب لا غنى عنه ولا بديله له ولهذا فالتاريخ كدراسة وكثقافة له من الأهمية مالا يمكن الاستغناء عنه

ان التاريخ عبارة عن اخلاق وسلوكيات لأنه يشرح حياة السابقين وما حياة الانسان الا اخلاق وسلوكيات منها الحميد ومنها الخبيث وبهذا يتوفر لقارئ التاريخ معرفه جيدة بسلوكيات الانسان ومع ربط الانسان بالمكان والزمان يتوفر لدى قارئ التاريخ نبذات مهمة عن حياة الشعوب والأمم مما يسهل على البشر التعامل مع بعضهم البعض على بصيرة ومعرفة سابقة

وفى النهاية

التاريخ مدرسة الحياة وخريج التاريخ هو الأكثر خبرة فى الحياة وهو صاحب الرأى الأشمل والأفضل ولو ربط دراسة التاريخ بالدراسة الشرعية فى الدين اكتمل نضج قارئ التاريخ واصبح يمتلك من القواعد ما يؤهله للتبحر فى تحليل التاريخ بأفضل وانسب الأشكال

راي منقول


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نختلف فى كل شيء ونتفق فى حب الوطن

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 22 سبتمبر - 7:56