معا لغد افضل

الدروز

شاطر

الدروز

مُساهمة من طرف عادل في الجمعة 20 يونيو - 20:05

الدروز


وهم فرقة من الباطنية لهم عقائد سرية وهم متفرقون بين جبال لبنان وحوران والجبل الأعلى من أعمال حلب. لم يكتب عن الدروز شيء يصح الاعتماد عليه ولا هم من الطوائف العاملة على بث عقائدها حتى يجد الباحث ما يعتمد عليه من مذهبها، فليس أمامنا إلا مصادر أجنبية عنهم وربما لا تخلو تلك المصادر من شيء من التحامل أو الخطأ فلذلك نحن ننقل شيئاً من مذهبهم مع التحفظ. ظهر مذهب الدروز في مصر في القرن الحادي عشر الميلادي على عهد الحاكم بأمر اللّه الخليفة الفاطمي. ظهر به رجل اسمه محمد بن إسماعيل الدرزي، قدم مصر من بلاد الفرس فوافق الحاكم في دعواه الألوهية، ودعا الناس للايمان به، وأضاف الى هذا الدين طائفة من العقائد القديمة وعقائد غلاة الشيعة فلم تصادف هذه الدعوة قبولاً في مصر، ففر صاحبها الى الشام فوجد هنالك آذانا مصغية. ولكن الدروز يلعنون هذا الرجل ولا يحترمونه وينتسبون الى حمزة بن علي الأعجمي الملقب بالهادي وكان من خاصة الحاكم بأمر اللّه. ظلت معتقدات الدروز في طي الخفاء حتى استولى ابراهيم باشا بن محمد علي على معابدهم في جبل حاصبيا، ووجد في كتبهم كنه مذهبهم تفصيلاً، منها كلمة الشهادة عندهم (ليس في السماء اله موجود ولا على الأرض رب معبود الا الحاكم بأمره). من معتقداتهم أن الحاكم بأمر اللّه هو اللّه نفسه، وقد ظهر على الأرض عشر مرات أولاها في العلي ثم في الباز الى أن ظهر عاشر مرة في الحاكم بأمر اللّه، وأن الحاكم لم يمت بل اختفى حتى اذا خرج يأجوج ومأجوج ويسمونهم القوم الكرام تجلى الحاكم على الركن اليماني من البيت بمكة، ودفع الى حمزة سيفه المذهب فقتل به ابليس والشيطان ثم يهدمون الكعبة ويفتكون بالنصارى والمسلمين ويملكون الأرض كلها الى الأبد. ويعتقدون أن إبليس ظهر في جسم آدم ثم نوح ثم إبراهيم ثم موسى ثم عيسى ثم محمد. وان الشيطان ظهر في جسم ابن آدم ثم في جسم سام ثم في اسماعيل ثم في يوشع ثم في شمعون الصفا ثم في علي بن ابي طالب ثم في قداح صاحب الدعوة القرمطية. ويعتقدون بأن عدد الأرواح محدود فالروح التي تخرج من جسد الميت تعود الى الدنيا في جسد طفل جديد. وهم يسبون جميع الأنبياء فيقولون إن الفحشاء والمنكر هما أبو بكر وعمر ويقولون إن قوله تعالى: {انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان} [المائدة: 90] يراد به الأئمة الأربعة وانهم من عمل محمد. ويعتقدون بالإنجيل والقرآن فيختارون منهما ما يستطيعون تأويله ويتركون ما عداه ويقولون: إن القرآن أوحى الى سلمان الفارسي فأخذه محمد ونسبه لنفسه ويسمونه في كتبهم المسطور المبين. ويعتقدون أن الحاكم بأمر اللّه تجلى لهم في أول سنة (408) هـ فأسقط عنهم التكاليف من صلاة وصيام وزكاة وحج وجهاد وولاية وشهادة. لدى الدروز طبقة تعرف بالمنزهين وهم عباد أهل ورع وزهد ومنهم من لا يتزوج ومن يصوم الدهر ومن لا يذوق اللحم ولا يشرب الخمر. هذا ما استطعنا الوقوف عليه مما ينسب اليهم واللّه أعلم.

راضي
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 67
رقم العضوية : 56
تاريخ التسجيل: 02/08/2008
نقاط التميز: 78
معدل تقييم الاداء: 11

رد: الدروز

مُساهمة من طرف راضي في الخميس 11 سبتمبر - 7:32

رد: الدروز

مُساهمة من طرف Marwan(Mark71) في الخميس 25 سبتمبر - 2:04

هم بقايا القرامطة في البحرين الذين لاقوا الدعم من الدولة الفاطمية في مصر ثم انقلبت عليهم..وليقرأة الجميع مفهوم ليلة الامير عند القرامطة..فهذه القصة هي التي جعلت الفاطميين يقضوا على هذه الدولة..وسمعت من احد العلماء ان حكم الدروز لنا هو لا يؤكل طعامهم ولا تنكح نسائهم اي انهم كفار...

حاولت ان اقرأ عن مذهبهم فلم اجد الكثير عنه ولكن وجدت بعض المعتقدات لهم ساكتبها وهي:
كتابهم سري وهو خليط من الاسلام والمسيحية واليهودية والمجوسية
يؤمنون بتناسخ الارواح وان عدد الارواح المخلوقة واحد تنتقل ممن يموت لاخر يولد
ليس عندهم تعدد زوجات والمطلقة لا ترجع لزوجها ابدا
يعتقدون ان الفرائض سقطت عنهم وشيوخهم يصومون العشر الاواخر تطوعا
للذكر مثل حظ الانثى في الميراث
من انبيائهم شعيب وسلمان الفارسي
مسجدهم بدون مئذنه ويسمى الخلوة
لا يحق للدرزي ان يطلع على دينه ان اراد الا بعد سن الاربعين الذي يعتبرونه سن الرشد عندهم
يتقربون لاصحاب القبور كثيرا ويذبحون الذبائح عليها ويحلفون باصحابها

سعد المصري
عضو فعال
عضو فعال

عدد المساهمات : 325
رقم العضوية : 86
تاريخ التسجيل: 01/09/2008
نقاط التميز: 364
معدل تقييم الاداء: 18

رد: الدروز

مُساهمة من طرف سعد المصري في الجمعة 3 أكتوبر - 14:21

الدروز تواجدهم الاساسي في جبل لبان واجزاء من سوريا وفلسطين
ومن اشهر شخصياتهم فريد الاطرش واسمهان وراغب علامة وكمال جنبلاط
والذين يعيشون في اسرائيل منهم معهم الجنسية الاسرائلية ووصل احدهم الي منصب الوزارة في اسرائيل

شكرا للمعلومات المفيدة التي شارك بها الاخوة

اسامة
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 65
رقم العضوية : 136
تاريخ التسجيل: 14/10/2008
نقاط التميز: 103
معدل تقييم الاداء: 25

رد: الدروز

مُساهمة من طرف اسامة في السبت 1 نوفمبر - 14:48

ساعرض لكم الان بعضا من المعلومات عن هذة الفرقة منقولة من كتاب ناريخ واصول الفرق الاسلامية

اسامة
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 65
رقم العضوية : 136
تاريخ التسجيل: 14/10/2008
نقاط التميز: 103
معدل تقييم الاداء: 25

رد: الدروز

مُساهمة من طرف اسامة في السبت 1 نوفمبر - 14:50

تَوْطِئَةٌ:
قبل أن أشرح عقائد الدروز وحقيقتهم، أرى أن أقدم فكرة موجزة عن حياتهم وأصلهم، لأن الناس يذهبون فى هذه الطائفة مذاهب شتى، بينما قل أن نجد من يعرف شيئاً عن تاريخهم وحقيقة عقائدهم.
وربما يرجع جهل الناس عنهم إلى أن الدروز أنفسهم يحتفظون بعقائدهم الدينية فى سرية تامة وكتمان شديد، فلا يبوحون بأسرارهم الدينية إلى غيرهم بل ربما غالوا هم أنفسهم فى ذلك، فلا يسمحون بالإدلاء بكل أسرارهم إلا لطبقة خاصة فى مجتمعهم، حيث إنهم يغلقون هذا الباب أمام عامة الناس.
ومنذ زمن بعيد( ) –عندما ظهرت هذه الطائفة على مسرح التاريخ كطائفة متميزة مغلقة على نفسها- والعالم متطلع إلى كشف الستار عنها ومعرفة أسرارها وفلسفة مذاهبها، ولقد تسربت بعض كتبهم إلى خارج مجتمعهم الدرزى، واستطاعت بعض مكتبات الدول أن تقتنى بعض نسخ من هذه الكتب المقدسة السرية، وترجمت هذه الكتب إلى لغات أوربية، ودرسها بعض العلماء من الغرب وأبناء الأمة العربية.
ومما يؤسف له أن هؤلاء الدارسين من العلماء لهذه الكتب، لم يستطيعوا أن يلموا إلماماً تاماً بمدلول المصطلحات التى زخرت بها كتب العقيدة الدرزية، ولن يتسنى ذلك إلا لمن كان على معرفة بألغازهم ورموزهم، والتى لم يفهمها إلا شيوخهم والذين لديهم مفتاح الأسرار وعلم الباطن، وتأويل الباطنية على طريقة الفاطمية.
وعلى الذين يريدون دراسة الدروز وبحث ما يتعلق بعقائدهم أن يلموا بعقائد الفاطمية وتطورها من عصر إلى عصر ومن بلد إلى بلد، وأن يعرفوا حق المعرفة مصطلحات الدعوة الفاطمية، لأنها هى العقائد والمصطلحات التى أخذها دعاة العقيدة الدرزية وبنوا عليها عقيدتهم ومصطلحاتهم.
وربما بلغ بى الغلو فى القول إلى أن شيوخ الدروز أنفسهم، ربما وجدوا مشقة فى فهم فلسفة مذهبهم ومدلول مصطلحاتهم، إلا ما كان متوارثاً ونقله الخلف عن السلف بالتواتر، ومع هذا فإن هذا الطريق كثيراً ما كان مشوباً بكثير من التحريف، ومن تسرب آراء دخيلة عن طريق مخالطة أصحاب عقائد أخرى، بالرغم من شدة محافظتهم على عقائدهم وكتمانها وما يحيط بها من غموض، حتى أن كثيراً من الشخصيات الدرزية المثقفة لا يعرفون شيئاً عن عقيدتهم، وقد صرح فريق من هؤلاء بذلك( ).

اسامة
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 65
رقم العضوية : 136
تاريخ التسجيل: 14/10/2008
نقاط التميز: 103
معدل تقييم الاداء: 25

رد: الدروز

مُساهمة من طرف اسامة في السبت 1 نوفمبر - 14:51

لمحة عن أصل الدروز وتاريخهم:
فى منطقة محافظة السويداء بسوريا، حيث جبل حوران الذى يعرف بجبل العرب أو الدروز( )، نجد منطقة واسعة تشتمل على أكثر من ثلاثة وسبعين قرية، وفيها يعيش قوم عيشة متواضعة يعملون فىالزراعة أو الرعى، ويدينون بالطاعة التامة لشيوخ قبائلهم، وفى المناطق الواسعة يسكن بنو الأطرش وبنو عساف والحناوية والقلاعنة والهنيدية وغيرهم، وأكثر سكان هذه المنطقة على المذهب الدرزى.
وفى لبنان فى القسم الجبلى المعروف –من التشويفات إلى دير القمر- يسود آل أرسلان، وفى القسم الغربى الأعلى –من دير القمر إلى عاليه ونهر الغابون- نجد آل تلحوق، وتتوزع قبائل آل النكدى وبنو عبد الملك وبنو عماد وكذلك الجانبلاطية فى مناطق الشوف وغيرها من مناطق لبنان.
وفى فلسطين العربية –عند جبل الكرمل وصفد- تسكن قبائل عربية مختلفة تتمذهب بالعقيدة الدرزية.
وكذلك نجد طائفة من الدروز يسكنون الجبل الأعلى –بين حلب وأنطاكية- ونجد أيضاً فى بلاد المغرب بالقرب من مدينة تلمسان قبيلة تعرف ببنى عبس تدين بالعقيدة الدرزية دون أن يعرف جيرانهم حقيقة مذهبهم.
يذهب الكتاب والمؤرخون فى أصل هذه الطائفة مذاهب شتى، ففى القرن الثانى عشر للهجرة زار الرحالة اليهودى "بنيامين" إقليم لبنان ووصف المجتمع الدرزى، فذهب إلى ان الدروز سلالة قبائل عربية أنزلها الامبراطور "بمبى" لبنان حوالى سنة 64 ق.م، ثم اختلطت هذه العناصر بعناصر آرامية.
وجاء الشاعر الفرنسى الشهير –لامارتين- وتحدث عن رحلته هذه بأسلوبه الشعرى الممتع وقال عن الدروز: أنهم سلالة السامريين القدماء. أما الكاتب "لوشان" فقد ذهب إلى أن الدروز والموارنة والنصيرية والعلويين واليزيديين والأرمن كلهم من أصل واحد، وهم بقايا الحثيين القدماء.
وقال آخرون: أن الدروز مزيج من عناصر مختلفة من عرب وفرس وهنود … وهناك آراء كثيرة حول أصل هذه الطائفة، ومنها ما يرجح عروبتهم.
إن المؤرخين جميعاً على اختلاف مذاهبهم وأجناسهم يجمعون على أن العقيدة الدرزية أول ما ظهرت فى بلاد الشام، إنما ظهرت فى المنطقة المعروفة بوادى التيم –بين دمشق وبانياس- وكان ذلك فى سنة 408 هـ، وقد سمى هذا الوادى بذلك الاسم نسبة إلى قبائل تنتسب إلى تيم الله ابن ثعلبة، وهى قبائل يمنية الأصل هاجرت من جزيرة العرب فى الجاهلية وسكنوا الفرات، وكان منهم ملوك المناذرة بالحيرة.
وفى عهد الفتح الإسلامى أسهم بعضهم فى فتح الشام، وفى عهد معاوية بن أبى سفيان قاموا بنصره وحاربوا معه فى معركة صفين، حيث جعلهم معاوية سادة فى المناطق التى حلوا فيها من بلاد الشام، كما شاركوا فى حرب الروم إبان الحكم الأموى، وعند ظهور حركة العباسيين انضموا لدعوتهم واشتركوا فى معركة الزاب ضد مروان بن محمد، وبذلك أصبحت لهم يد عند العباسيين، واستمر هذا الحال إلى أن قامت جيوش المعز لدين الله الفاطمى سنة 358هـ.، بقيادة جعفر بن فلاح لفتح بلاد الشام، وبعد أن استولى على الرملة وطبرية، كتب إلى الأمير سيف الدولة المنذر بن النعمان بن عامر أمير بيروت –المتصرف والمباشر لأمور القبائل- يدعوه إلى بيعة المعز، فاستشار سيف الدولة عشيرته، فأجمعوا على مصانعته حتى يروا ما يكون منه، فلما استولى جعفر بن فلاح على دمشق، سار إليه سيف الدولة وزعماء قومه وبايعوه للمعز لدين الله، وبذلك دخلت هذه القبائل فى الدعوة الفاطمية.
ولما قامت حركة أفتكين التركى بدمشق، وأخرج عامل الفاطميين منها، واتصل القرامطة بأفتكين ليساعدوه ضد الفاطميين، انقسم أمراء العرب بين موالين للفاطميين وبين موالين للقرامطة وأفتكين.
لقد انتشرت الدعوة الفاطمية فى جميع بلاد الشام، بفضل الدعاية المنظمة التى وضع الفاطميون أسسها، وكانت قبائل تنوخ فى بلاد المعرة وفى وادى التيم وجبال لبنان أسرع أهالى الشام قبولاً للدعوة الفاطمية, ورغم وجود بعض الحركات الثورية فى الشام –كان الغرض منها الرجوع إلى الدعوة العباسية- فإن كل هذه الحركات باءت بالإخفاق إلى أن جاء الحاكم بأمر الله وأعلن مذهبه الجديد، فكان أهل وادى التيم وحوران وجبل لبنان هم الذين تقبلوا هذه العقيدة، وظلوا يحافظون عليها إلى الآن.
ومن جهة أخرى فقد ظلوا فى مقاطعاتهم تحت إمرة شيوخهم، الذين هم بدورهم كان يتبعون الولاة فى دمشق وعكا وبيروت، وبالإضافة إلى ذلك فقد اشتركوا فى معارك عديدة إلى جانب إخوانهم المسلمين، ودافعوا عن أرض الوطن لاسيما إبان الغزو الصليبى وغيره، وبالرغم من محاولات الأعداء لفصلهم وجعلهم أدوات هدم لطعن الأمة من داخلها، إلا أنهم وقفوا مواقف مشرفة فى وجه تلك المخططات والدعوات الانفصالية، وساندوا العرب ضد أطماع العدو المتربص على مراحل التاريخ( ).

اسامة
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 65
رقم العضوية : 136
تاريخ التسجيل: 14/10/2008
نقاط التميز: 103
معدل تقييم الاداء: 25

رد: الدروز

مُساهمة من طرف اسامة في السبت 1 نوفمبر - 14:52

ألوهية الحاكم "بأمر الشيطان":
شخصية الحاكم شخصية غريبة وعجيبة، وقل نظيرها فى عصور التاريخ. ولقد شهدت عصور التاريخ شخصيات كثيرة، استطاع بعضها أن يخلد اسمه بما قام به من أعمال مجيدة فى خدمة الإنسانية عامة، أو فيما عاد بالنفع على قومه خاصة.
وقد يخلد بعضهم بأعمال شاذة أصيبت الإنسانية بسببها بخسائر جسيمة أو بأضرار يتناقلها الناس مدى التاريخ، ويصبح هؤلاء الشواذ أمثلة تضرب للفساد، والمصلح والمفسد سرعان ما يصبحان من أبطال القصص الفكاهية والنوادر.
وتصور هذه القصص جلائل أعمال المصلح ومآثره على قومه أو على البشرية، كما تتحدث فى سخط وازداراء أو فى سخرية وتهكم بالمفسد.
يقول الدكتور محمد كامل حسين فى كتابه( ) بخصوص شخصية الحاكم الشاذة: ولا أكاد أعرف بين شخصيات التاريخ من جمع بين هذه المتناقضات فى حكم المؤرخين، وأحاديث العامة مثل شخصية الحاكم بأمر الله، الذى حكم رقعة واسعة من الأرض امتدت من المحيط الأطلسى إلى جبال طوروس، وشملت فيما شملته جزيرة صقلية وجنوب إيطاليا والجزيرة العربية، ودان له بالإمامة عدد كبير فى العراق وفارس والهند، فكان امبراطوراً على أكبر دولة فى عصره، وظل فى حكمه من سنة 386هـ حتى سنة 411هـ.
هذا الامبراطور اختلف الناس فى شخصيته اختلافاً شديداً جداً، فقد رفعه قوم إلى درجة الألوهية، وهم الدروز، واعتقد فيه قوم أنه إمام المسلمين وخليفة رب العالمين وسليل الرسول الكريم، وهم الإسماعيلية الفاطميون، وذهب أكثر المؤرخين إلى أنه كان شاذ الطباع مريضاً بالعقل، يأتى بأعمال تضحك الثكلى، تدل على الجنون، وهؤلاء هم مؤرخو العرب والمؤرخون المسيحيون.
ووقف المؤرخون المحدثون منه نفس موقف القدماء، فاحتار العلماء فى تكييف شخصية الحاكم بأمر الله وخاصة من ناحية أعماله وتصرفاته أو سلوكه، بصرف النظر عن ناحية منزلته الدينية بين الناس.
وإذا ما نظرنا إلى بعض ما قام به الحاكم، نراه يأتى بأعمال مختلفة –وخاصة ما يتعلق منها بالعقيدة الفاطمية التى هو إمامها- وفى أعماله هذه ما يخالف ما جرى عليه آباؤه وأجداده منذ قيام الدولة الفاطمية.
لقد كان الفاطميون يسبون السلف الصالح، وكانوا ينشرون تعاليمهم ويعقدون مجالس التأويل، المعروفة بمجالس الحكمة التأويلية، ومنها ما يتعلق بالأذان والصيام … كل هذا أمر الحاكم بإبطاله. كما أصدر مرسوماً بتعطيل الزكاة وإلغائها، كما ألغى تقاليد كثيرة، منها حضور صلاة الجمعة والعيدين وإرسال كسوة الكعبة( ).
لقد ورد فى كتاب تاريخ الدولة الإسلامية( )، أن طائفة من غلاة دعاة الإسماعيلية قد ألهوا الخليفة الحاكم، وخرجوا على السواد الأعظم من الإسماعيليين المعتدلين، الذين يمثلون المدرسة الإسماعيلية القديمة، ومن أعظم هؤلاء الغلاة حمزة بن على الزوزنى والحسن بن حيدرة الفرغانى المعروف بالأحزم، ومحمد بن إسماعيل أنوشتكين البخارى الدرزى.
ففى سنة 408هـ جهر حمزة بن على بألوهية الحاكم( )، وصنف كتاباً ذكر فيه أن روح الله سبحانه وتعالى حلت فى آدم عليه السلام، ثم انتقلت إلى على بن أبى طالب، وأن روح على انتقلت إلى العزيز ثم إلى ابنه الحاكم، الذى أصبح فى نظرهم إلاهاً عن طريق الحلول.
ويعتبر حمزة بن على المؤسس الحقيقى لمذهب الدرزية، وقد استغل الحسن بن حيدرة الفرغانى –الأحزم- على الجهر بتأليه الحاكم فى سنة 409هـ. حيث قتل.
وكان الحاكم يشجع هذه الدعوة فى مصر أولاً وفى الشام ثانياً، لأن ذلك كان يتفق مع ميوله، وقد ادعى تجسيم الإله فى شخصه، وهو –وإن لم يصرح بذلك- كان يوافق على آراء النصارى كحمزة بن على والدرزى اللذين نسبا إليه الصفات التى لا يتصف بها إلا الله سبحانه وتعالى. كما شجع بعض الشعراء المتصلين بالبلاط الفاطمى هذا الاعتقاد، ولم يترددوا فى أن ينسبوا إليه بعض صفات الله سبحانه وتعالى، وهم يقرؤون القرآن بحضرته، حتى لقد أُرغم كل من لم يقل بألوهية الحاكم على دفع الجزية.
وقد رأى بعض النفعيين –الذين يبيعون أنفسهم ودينهم للشيطان من أجل مصلحتهم الخاصة- أن يستغلوا ذلك الشذوذ لصالحهم لينالوا خير هذا الإمام –الحاكم بأمر الله- ويأمنوا شره، فخلعوا عليه وصف الألوهية المنبثق من مذهب بعض الشيعة، حيث وافقهم الحاكم على زعمهم لأنه يتفق مع شذوذه ومع ما ورثه عن بيئته الشيعية.
وقد حض عبد الله الدرزى الناس على عبادته، وأطلق على أتباعه اسم الموحدين( ). وبعد موته المجهول المكان والكيفية، ادعى أتباعه أنه سيعود ويملأ الأرض والدنيا عدلاً. وعندما حارب المصريون هذه الدعوة ودعاتها، فروا إلى الشام وسكنوا الجبل الذى عرف باسمهم لما جاوروه( ).

اسامة
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 65
رقم العضوية : 136
تاريخ التسجيل: 14/10/2008
نقاط التميز: 103
معدل تقييم الاداء: 25

رد: الدروز

مُساهمة من طرف اسامة في السبت 1 نوفمبر - 14:55

إحدى رسائل الدروز التى تكشف ألوهية الحاكم:
سنقف وقفة طويلة مع رسالة حمزة بن على بن أحمد، الموسومة –بكتاب فيه حقائق ما يظهر قدام مولانا جل ذكره من الهزل-. فقد رأيت أن أنقل هنا نص هذه الرسالة دون تعليق، لأنها بنفسها تغنى عن كل تعليق!!.
وهذه نصوصها كما جاءت فى كتاب طائفة الدروز: ص45 – 50. قال حمزة( ) فى هذه الرسالة: أما بعد، معاشر الموحدين، أعانكم المولى على طاعته. إنه وصل إلى من بعض الإخوان الموحدين –كثر المولى عددهم، وزكى أعمالهم، وحسن نياتهم- رقعة يذكرون فيها ما يتكلم به المارقون عن الدين، الجاحدون لحقائق التنزيه، ويطلقون ألسنتهم بما يشاكل أفعالهم الردية، وما تميل إليه أديانهم الدنية، فيما يظهر لهم من أفعال مولانا –جل ذكره ونطقه- وما يجرى قدامه من الأفعال التى فيها حكمة بالغة –جداً كانت أم هزلاً- يخرج حكمته ويظهرها بعد حين … ولو نظرنا إلى أفعال مولانا –جلت قدرته- بالعين الحقيقية وتدبروا إشارته بالنور الشعشانى، لبانت لهم الألوهية والقدرة الأزلية والسلطان الأبدى، وتخلصوا من شبكة إبليس وجنوده الغوية، ولتصور لهم حكمة ركوب مولانا –جل ذكره- وأفعاله، وعلموا حقيقة المحض فى جده وهزله ووقفوا على مراتب حدوده، وما تدل عليه ظواهر أموره. جل ذكره وعز اسمه ولا معبود سواه.
فأول ما أظهر من حكمته ما لم يعرف فى كل عصر وزمان ودهر وأوان، وهو ما ينكره العامة من أفعال الملوك من تربية الشعر ولباس الصوف، وركوب الحمار بسروج غير محلاة، لا ذهب ولا فضة، والثلاث خصال معنى واحد فى الحقيقة، لأن الشعر دليل على ظواهر التنـزيل، والحمير دليل على النطقاء –الأنبياء لقوله لمحمد: يا بنى أقم الصلاة وآت الزكاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر، إن ذلك من عزم الأمور، ولا تصعر خدك ولا تمش فى الأرض مرحاً، إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولاً، كل ذلك كان عند ربك شيئا محذوراً، وانقص من مشيك، واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير( ).
والعامة يرون أن هذه الآية حكاية عن لقمان الحكيم لولده، فكذبوا وحرفوا القول، وإنما هو السابق –وهو سلمان- فإنما سمى الناطق لولده لحد التعليم والمادة، إذ كان سائر النطقاء والأوصياء أولاد السابق المبدع الأول وهو سلمان.
فقال سلمان لمحمد: أقم الصلاة، إشارة إلى توحيد مولانا جل ذكره ولحدوده ولدعاته، وأمر بالمعروف، وهو توحيد مولانا جل ذكره، وانه عن المنكر، يعنى شريعته، وما جاء به من الناموس والتكليف. إن ذلك من عزم الأمور، يعنى الحقائق، وما فيها من نجاة الأرواح من نطق الناطق. ولا تصعر خدك للناس، الخد: وجه السابق، وتصعيره: ستره فضيلته.
ولا تمش فى الأرض مرحاً، فالمرح هو التقصير واللعب فى الدين، والأرض ههنا هو الجناح الأيمن الداعى إلى التوحيد المحض. واغضض من صوتك، يعنى بذلك اخفض وأنقص وأقصر نطقك بالشريعة. إن أنكر الأصوات: يعنى الدعوة الظاهرة. لصوت الحمير، يعنى بذلك أشر كلام وأفحشه وأنكره نطق الشرائع المذمومة فى كل عصر وزمان. فأظهر مولانا –جل ذكره- لبس الصوف وتربية الشعر، وهو دليل على ما ظهر من استعمال الناموس الظاهر، وتعلق أهل التأويل بعلى بن أبى طالب وعبادته، وركوب الحمار دليل على إظهار الحقيقة على شرائع النطقاء.
وأما السرج بلا ذهب ولا فضة، دليل على بطلان الشريعتين، الناطق والأساس. واستعمال حُلى الحديد على السروج، دليل على إظهار السيف على سائر أصحاب الشرائع وبطلانهم.
واستعمال الصحراء فى ظاهر الأمر، وخروج مولانا –جل ذكره- فى ذلك اليوم من السرداب ومن البستان إلى العالم دون سائر الأبواب، فالسرداب والبستان –اللذان يخرج مولانا منهما- ليس لأحد إليهما وصول ولا له بهما معرفة، إلا أن يكون لمن يخدمهما أو خواصهما وهو دليل على ابتداء ظهور مولانا –سبحانه- بالوحدانية، ومباشرته بالصمدانية بالحدين اللذين كانا خفيين عن سائر العالمين، إلا لمن يعرفهما بالرموز والإشارات، وهما الإرادة والمشيئة. والإرادة هو ذو معة والمشيئة تالية، فليس يعرفهما إلا الموحدون لمولانا، جل ذكره.
ومن السرداب يخرج إلى البستان، كذلك العلم يخرج من ذى معة إلى ذى مصة، الذى هو بمنـزلة الجنة صاحب الأشجار والأنهار، ثم يخرج منهما إلى النفس، فأول ما يلقى بستان برجوان –وهو المعروف بالحجازى- فلا يدخله ولا يدور حوله فى معنية، وهو دليل على الكلمة الأزلية، ثم يمضى إلى البستان المعروف بالدكة على شاطئ البحر، كذلك علم التأويل ممثوله البحر…
والمستجيب للعهد إذا بلغ علم السابق ومعرفته، حسب أنه قد بلغ الغاية والنهاية فى العبادة.
وبستان الدكة مع جلالته ملاصق لموضع الفحشاء والمنكر دون سائر البساتين، دليل على أن علم السابق واصل بالنطقاء الذين هم معادن النواميس الفانية الحشوية والأعمال الفاحشة الدنية، والمقس دليل على الناطق، وما فى المقس من الفحشاء والمنكر دليل على شريعته، وارتكابهم الشهوات البهمة فى طاعته.
ثم إنه –علينا سلامه- يخرج إلى الصناعة ويدخل من بابها ويخرج من الآخر، والصناعة دليل على صاحب الشريعة، والصناعة ممنوعة من دخولها العالم فيها، فدخول مولانا –جل ذكره- فيها من باب وخروجه من باب دليل على تحريم الشريعة وتعطيلها.
ثم إنه –علينا سلامه ورحمته- يدور حول البستان المعروف بالحجازى وهو دليل على الكلمة الأزلية، والدوران حوله بلوغ إلى الكشف بلا سترة تحوط بالدين ...
ثم إنه يبلغ إلى القصور –وهما قصران عظيمان خرابان- دليل على بطلان الشريعتين وخرابهما. ثم إنه يدخل من باب البستان المعروف بالمختص، وهو دليل على التالى، إذ كان التالى مختص بعلمه، وأكثر العالم يميلون إليه، هو هيولى العالم الجرمانى.
ومن الشيعة من يقول بأن التالى مولانا، وهذا هو الكفر والشرك، وإنما هو التالى الذى عجز الناس عن معرفته، وهو الجنة المعروفة بالمختص، متصلة بالجنة المعروفة بالعصار، والعصار دليل على الناطق لأنه يعصر علم التالى، فيخرج منه الحقيقة والتوحيد فيكتمه عن العالم الغبى، ويظهر لهم الشغل، وهو الكسب الذى لا ينتفع به غير البهائم.
وكذلك البستان المعروف بالعصار، وهو خراب من الفواكه والأشجار والرياحين والأثمار، وبستان المختص عامر بالفاكهة والأزهار والرياحين والأشجار، ومنه يخرج الماء إلى الحوض الذى تشرب منه البهائم. والماء هو العلم، والحوض هو المادة الجارى من التالى. والدواب هم النطقاء والأسس، وكذلك العلم يخرج من التالى إلى الأساس فى كل عصر وزمان، والسابق ممد الناطق.
وهذان البستانان بين المسجدين المعروفين بمسجد تبر ومسجد ريدان، فمسجد ريدان محازى بستان العصار، ومسجد تبر محاذى بستان المختص، ومسجد تبر دليل على الناطق، والتبر دليل على الذهب، والذهب دليل على ذهاب شريعته. وهذا المسجد لم يصل فيه صلاة جماعة قط، دليل على أن ليس للناطق ولا لمن تبعه اتصال بالتوحيد.
ومسجد ريدان دليل على حجة الكشف القائم بالسيف والعنف، الداعى إلى التوحيد المنكر عند سائر العالمين، فبإزاء الباطل –الذى هو جنة العصار وهو دليل على الناطق- حق يرفع وهو مسجد ريدان وهو ذو معة، وبإزاء الحق –الذى هو جنة المختص وهو التالى- باطل يطلب فساده، هو مسجد تبر وهو الناطق. وريدان خمسة أحرف دليل على الخمسة حدود النفسانيين والنورانيين والجرمانيين والجمسانيين. وهى ذو معة العقل المكلى النفسانى، وذو معة النفس الروحانى والجناح الربانى، والأيمن الباب الأعظم، وهو السابق والتالى معدن العلوم.
وما من المساجد مسجد سقطت قبته وهوى بكماله غير مسجد ريدان، فأمر مولانا سبحانه بإنشاء قبته، وزاد فى طوله وعرضه وسموه، دليلاً على هدم الشريعة الظاهرة على يد عبده الساكن فيه( )، وأنشأ توحيد مولانا جل ذكره فيه بالحقيقة ظاهراً مكشوفة. (قبحهم الله ما أسخفهم وما أضل عقولهم).
ونزوله عن الحمار إلى الأرض وركوبه آخر محاذى باب المسجد دليل على تغيير الشريعة وإثبات التوحيد، وإظهار الشريعة الروحانية على يد عبده حمزة بن على بن أحمد، ونزوله إلى الأرض محاذى باب المسجد، إشارة منه إلى عبده باب حجابه على خلقه، ونزوله عن الحمار وركوبه آخر كان فى نفس أذان الزوال، وصلاة الزوال دليل على الناطق.
وتغيير مولانا الحمار –فى نفس وقت الأذان- دليل على إزالة الظاهر. ثم إن مولانا لابد له فى كل ركبة من الإعادة إلى البستانين المعروفين بالمقس، دليل على إظهار النشء الثالث الخارج من الكفر والشرك وهما الظاهر والباطن( )، وهو توحيد مولانا جل ذكره.
ودخوله إلى القصر من الباب الذى يخرج منه والسرداب بعينه دليل على إثبات الأمر وكشف الطرائق.
وأما نزوله فى ظاهر الأمر إلى مصر وما شاهدناه، ففيها تمكن الشيطان الغوى من قلوب العامة الحشوية، والعقول السخيفة الشرعية مما يسمعونه من ألسن الركابية قدام مولانا، بما يستقر فى عقولهم السخيفة من كلام الهزل والمزاح.
ولم يعرفوا أن فيه حكمة بالغة، فأول مسيره إلى المشاهد الثلاثة، وليس فيها أذان ولا إقامة ولا صلاة جماعة إلا فى الوسط، ثم إنه يسير إلى راشدة، وهى أيضاً ثلاثة مساجد متفاوتات البنيان، وأحسن ما فيها وأعلاها وأفضلها الذى يصلى الخطيب فيه يوم الجمعة، وتصلى فيه خمس صلوات على دائم الأيام وهو الوسطانى، وهو دليل على توحيد مولانا وإثبات خمس حدود علوية فيه.
والمسجدان اللذان معه متفاوتان فى البناء دليل على الناطق والأساس، وكذلك الناطق فى ترتيب حدوده أفضل من الأساس، والأساس أعظم شأناً فى ترتيب الباطن ورموزه من الناطق فى المعقولات والبيان.
فلما ظهر التوحيد زالت قدوتهما جميعاً وسميت راشدة، لأن بمعرفته الحجة وهدايته والأخد منه يرشد المستجيبون، ثم –إن علينا سلامه ورحمته- يدور حول هذا المسجد الوسطانى فى ظاهر الأمر دليل على التأييد لعبده.
وقدام المسجد عقبة صعبة الصعود لمن يسلكها، وليس إلى القرافة محجة إلا على هذه العقبة، دليل على البراءة من الأبالسة أصحاب الزخرف والناموس.
وأما ما يرونه من وقوفه فى الصوفية واستماعه لأغانيهم والنظر إلى رقصهم، فهو دليل على ما استعمل من الشريعة التى هى الزخرف واللهو واللعب وقد دنا هلاكهم.
وأما لعب الركابية بالعصى والمقارع قدام مولانا –جل ذكره- فهو دليل على مكاسرة أهل الشرك والعامة وتشويههم بين العالم، وإظهار أديانهم المغاشم ويكشف زيفهم.
أما الصراع فهو دليل على مفاتحة الدعاة بعضهم لبعض، وقد كان للعالم فى قتل السويد والحمام عبرة لمن اعتبر، لأنهما كانا رئيسين فى الصراع، ولكل واحد منهما عشيرة تحميه وأتباع.، وهما دليلان على الناطق والأساس، وقتلهما دليل على تعطيل الشريعتين، التنـزيل والتأويل والهوان بالطائفتين من أهل الكفر والتلحيد.
وأما ما ذكره الركابية من ذكر الفروج والأحاليل، فهما دليلان على الناطق والأساس، وقوله: أرنى قمرك، يعنى: اكشف عن أساسك. وهو موضع يخرج منه القذر دليل على الشرك، فإذا كشف عن أساسه وأخرج قبله –أى عبادة أساسه- نجا من العذاب والزيغ فى اعتقاده، ومن شك هلك … الخ( ).
وهكذا بعد أن وقفت أيها القارئ الكريم على ما جاء فى هذه الرسالة الخطيرة، والتى هى إحدى الرسائل التى تتضمنها الكتب المقدسة للدروز، الذين اتخذوا الحاكم معبودهم، وقد أثبت نصها كاملاً لأهميتها، ولكى يطلع عليها أبناء الأمة لما احتوت من شرك وضلال وفساد للعقول والأذهان

اسامة
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 65
رقم العضوية : 136
تاريخ التسجيل: 14/10/2008
نقاط التميز: 103
معدل تقييم الاداء: 25

رد: الدروز

مُساهمة من طرف اسامة في السبت 1 نوفمبر - 14:57

أقول بعد هذا كله: الحذر الحذر من كيد المبطلين. وليس لنا أن نعلق على هذه الرسالة بل نترك التعليق للقراء، لأن نصوصها لا تخفى على اللبيب وتغنى عن كل تعليق.
وأما ما ذكره المؤرخون فى كتبهم عن سلوك الحاكم فلم يكن من خيال، أو أنها وضعت للسخرية بالحاكم، إنما هى أفعال اعترف بها داعيته ونبيه، وأثبتها فى الكتب المقدسة التى يدين بها من اعتقدوا ألوهية الحاكم، فنحن إذن مضطرون إلى أن نصدق المؤرخين فى معظم تلك القصص التى أوردوها عن الحاكم ولا سبيل إلى إنكارها.

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 31 يوليو - 9:22