معا لغد افضل

الطاوية

شاطر

الطاوية

مُساهمة من طرف عادل في الثلاثاء 17 يونيو - 9:53

الطاوية

وتسمى كذلك التاوية أو الداوية وهي إحدى أكبر الديانات الصينية القديمة التي ما تزال حية إلى اليوم إذ ترجع إلى القرن السادس قبل الميلاد، تقوم في جوهر فكرتها على العودة إلى الحياة الطبيعية والوقوف موقفاً سلبياً من الحضارة والمدنية، وكان لها دور هام في تطوير علم الكيمياء والطب منذ آلاف السنين وذلك من خلال بحثها عن إكسير الحياة ومعرفة سر الخلود، فقد اهتم الطاويون بطول العمر ويعتبرون التقدم في السن دليلاً على القداسة حتى صار من أهداف التصوف الطاوي السعي لإطالة العمر والخلود وهذا الخلود من الممكن أن يتم بوساطة تدريبات ورياضات خاصة جسدية وروحية ـ كما يعتقدون ـ مؤسس هذه الديانة الوضعية في الصين هو Lao Tzu (لاو تسو)، وكان قبل كونفوشيوس، ومعنى اسمه «المعلم العجوز»، ولد عام (507) ق.م صاحب كتاب (طاو ـ تي ـ تشينغ) أي: كتاب طريق القوة، وقد التقى به كونفوشيوس صاحب نحلة الكونفوشيوسية فأخذ عنه أشياء وخالفه في أشياء أخرى ثم ظهر (شوانغ تسو) الذي زعم أن (لوتس) كان أحد المعلمين السماويين ثم شرح كتابه وزاد عليه وفي عام (142 م) جاء (شانغ طاولينغ) وزعم أنه جاءه الوحي من الرب تعالى وأمره بإصلاح الدين الطاوي ونشره وسمي المعلم السماوي، وفي عام (406 ـ 477 م) ظهر المصلح (لوهيو شينغ) وللطاويين كتب فلسفية ودينية سرية تنتقل من الشيخ إلى التلميذ بعد أداء القسم للمحافظة على سريته ولهم كتب تبحث في علوم الكيمياء والتجارب على بعض المعادن والنباتات والمواد الحيوانية وتحويل المعدن إلى ذهب وإطالة الحياة بواسطة بعض العقاقير (الأكاسير)، والإله عند الطاوية أبدي لا يفنى ووجوده سبق غيره وهو أصل الموجودات وروحه تجري في الموجودات (وحدة الوجود) (الحلولية) فالخالق لا يستطيع أن يتصرف إلا بحلوله في الأشياء، والأشياء تفنى إن انفصل عنها الإله. والطاوية متصوفة إذ إنه يجب على الطاوي أن يجاهد نفسه حتى يتطهر من المشاغل والشوائب ويتجرد من الماديات ليصبح روحاً خالصة، وأعلى مراتب التصوف هي مرحلة الوحدة التامة بين المرء والذات العليا لتصيران شخصية واحدة، والطاوية تتجه اتجاهاً سلبياً ـ بعكس الكونفوشيوسية ـ ذلك لأن الفضيلة لديهم تكمن في عدم العمل والاقتصار على التأمل داعين إلى الحياة على الجبال المقدسة وقرب الجزر النائية، وهم يؤكدون على التعاليم الأخلاقية وعلى ضرورة المشاركة في الاحتفالات الجماعية الموسمية، وليس لديهم بعث ولا نشور إنما يكافأ المحسن بالصحة وبطول العمر فيما يجازى المسيء بالمرض وبالموت المبكر، والمتأمل يلاحظ أن هناك عوامل تأثر وتأثير بين الطاوية والكنفوشيوسية والبوذية وذلك بسبب توطنها في مناطق متجاورة وتجد فكرة التصوف التي يعبر عنها بأساليب مختلفة ولكن في مضمون واحد، وقد أخذ الطاوية عن البوذية بناء الأديرة وتقرير الرهبنة والعزوبية، ومن طقوس الطاوية حرق البخور في كل عبادة واستعمال الخناجر والماء المسحور والموسيقى والأقنعة والكتب المقدسة، وفي عام 1949 م هرب آخر المعلمين السماويين (شانغ ابن بو) إلى تايوان وفي عام 1960 م انبعثت هذه الديانة من جديد وظهرت المعابد الطاوية الضخمة كمعبد (شهنان) قرب تايبية والذي يضم تمثال (لويونغ ين) الذي تقمصته روح إله الطاو ـ كما يعتقدون ـ وفي عام (1970 م) مات هذا المعلم السماوي ليخلفه ابنه (شانغ يوان هسين)، والآن يوجد فئات طاوية في بعض نواحي ماليزيا وبينيانغ وسنغافورة وبانكوك، وتعتبر اليابان من أوسع البلاد علماً بالطاوية في أيامنا الحالية، أما تايوان فهي أهم ملجأ للطاوية في القرن العشرين بسبب الهجرة الطاوية إليها في القرنين السابع عشر والثامن عشر. ولكن وبعد دخول البوذية التي بدأت تنتشر على حساب الطاوية، حدث تحولا وكان ذلك بعد سقوط أسرة هان. و لم تلبث أن حصلت حالة التزاوج بين البوذية والطاوية، وبدأت الطاوية تضمحل لتخلي مكانها لبوذية مطعمة بالطاوية، ومن ثم أخلت الديانتان المكان لكونفوشيوسية جديدة أخذت من البوذية والطاوية، والأمر يعود إلى طبيعة حضارة الصين التي لم تعرف أي لون من ألوان الحروب الدينية على غرار ما كان يحصل في أوروبا وسواها.
avatar
احمد غنيم
عضو مجتهد
عضو  مجتهد

عدد المساهمات : 211
رقم العضوية : 35
تاريخ التسجيل : 05/07/2008
نقاط التميز : 217
معدل تقييم الاداء : 6

رد: الطاوية

مُساهمة من طرف احمد غنيم في الأحد 7 سبتمبر - 9:14

شكرا يا ريس علي المعلومات المفيدة

رد: الطاوية

مُساهمة من طرف عادل في الإثنين 20 أبريل - 14:55

عفوا يا حاج احمد احنا تلامذتك يا ريس


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صمت الملوك صمت حكيم .. وصمت العبيد صمت مهـان


فاختر ما شئت ان كنت عليم.. واقبل بالهوان ان كنت جبان

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 11 ديسمبر - 6:02