معا لغد افضل

عمرو بن العاص..داهية العرب وفاتح مصر

شاطر
avatar
محمد علي
عضو متالق
عضو متالق

عدد المساهمات : 718
رقم العضوية : 53
تاريخ التسجيل : 01/08/2008
نقاط التميز : 1475
معدل تقييم الاداء : 16

عمرو بن العاص القرشي السهمي

مُساهمة من طرف محمد علي في الأحد 10 أغسطس - 7:49

عمرو بن العاص القرشي السهمي:

صحابي جليل، داهية قريش ومن يضرب به المثل في الفطنة والدهاء والحزم، أسلم عام الحديبية مع خالد بن الوليد، وكان فاتح مصر وواليها، وكان مع معاوية - رضي الله عنهم- عند وقعة صفين، وأخباره كثيرة مشهورة توفي سنة 42هـ وقيل: 43هـ.

طبقات ابن سعد (4/261، 7/493)، الطبري (4/558)، سير أعلام النبلاء (3/54) تهذيب التهذيب (8/56) البداية والنهاية (4/236)، أسد الغابة (3/741)، الإصابة (7/122).

muslim
عضو نشيط
عضو نشيط

عدد المساهمات : 118
رقم العضوية : 83
تاريخ التسجيل : 01/09/2008
نقاط التميز : 183
معدل تقييم الاداء : 11

رد: عمرو بن العاص..داهية العرب وفاتح مصر

مُساهمة من طرف muslim في الأربعاء 10 سبتمبر - 3:27


مجرد انسان
عضو مجتهد
عضو  مجتهد

عدد المساهمات : 291
رقم العضوية : 114
تاريخ التسجيل : 30/09/2008
نقاط التميز : 523
معدل تقييم الاداء : 21

عمرو بن العاص..داهية العرب وفاتح مصر

مُساهمة من طرف مجرد انسان في الخميس 23 أكتوبر - 0:42

عمرو بن العاص بن وائل السهمي قائد إسلامي عظيم تمتع بعقلية قيادية مميزة، بالإضافة لدهاء وذكاء مكنه من اجتياز العديد من المعارك والفوز بها، أعلن إسلامه في العام الثامن للهجرة مع كل من خالد بن الوليد وعثمان بن طلحة، وفي الإسلام كان ابن العاص مجاهداً وبطلاً، يرفع سيفه لنصرته، عندما أعلن إسلامه قال عنه رسول الله "صلى الله عليه وسلم" { أسلم الناس وآمن عمرو بن العاص }.


لقب "بداهية العرب" لما عرف عنه من حسن تصرف وذكاء، فما كان يتعرض إلى أي مأزق حتى كان يتمكن من الخروج منه، وذلك بأفضل الحلول الممكنة، فكان من أكثر رجال العرب دهاء وحيلة.





حياته

ولد عمرو بن العاص في الجاهلية والده هو العاص بن وائل أحد سادة العرب في الجاهلية، شرح الله صدره للإسلام في العام الثامن من الهجرة، ومنذ ذلك الحين كرس عمرو حياته لخدمة المسلمين فكان قائد فذ تمتع بذكاء ودهاء كبير، قام الرسول "صلى الله عليه وسلم" بتوليته قائداً على الكثير من البعثات والغزوات، فكان احد القادة في فتح الشام ويرجع له الفضل في فتح مصر.





قبل الإسلام

قبل أن يعلن عمرو بن العاص إسلامه كانت له إحدى المواقف مع النجاشي حاكم الحبشة والذي كان قد هاجر إليه عدد من المسلمون فراراً بدينهم من المشركين واضطهادهم لما عرف عن هذا الحاكم من العدل، ولكن قام المشركون بإرسال كل من عمرو بن العاص - كان صديقاً للنجاشي - وعبد الله بن ربيعة بالهدايا العظيمة القيمة إلى النجاشي من أجل أن يسلم لهم المسلمين الذين هاجروا ليحتموا به، فرفض النجاشي أن يسلمهم لهم دون أن يستمع من الطرف الأخر وهم المسلمين ولما استمع لهم رفض أن يسلمهم إلى عمرو وصاحبه.




قال له النجاشي ذات مرة : يا عمرو، كيف يعزب عنك أمر ابن عمك؟ فوالله إنه لرسول الله حقًا، قال عمرو: أنت تقول ذلك؟ قال: أي والله، فأطعني، فخرج عمرو من الحبشة قاصدًا المدينة، وكان ذلك في شهر صفر سنة ثمان من الهجرة، فقابله في الطريق خالد بن الوليد وعثمان بن طلحة، وكانا في طريقهما إلى النبي "صلى الله عليه وسلم" فساروا جميعًا إلى المدينة، وأسلموا بين يدي رسول الله، وكان النجاشي قد أعلن إسلامه هو الأخر.





قال عمرو بن العاص عندما جعل الله الإسلام في قلبي أتيت النبي فقلت: ابسط يمينك فلأبايعك، فبسط يمينه، قال فقبضت يدي، فقال: مالك يا عمرو؟ قلت: أردت أن أشترط، قال: تشترط بماذا؟، قلت: أن يغفر لي، قال: أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله؟ وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها؟ وأن الحج يهدم ما كان قبله؟، وما كان أحد أحب إلى من رسول الله "ولا أجل في عيني منه، وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالاً له، ولو سئلت أن أصفه ما أطقت، لأنني لم أكن أملأ عيني منه إجلالاً له، ولو مت على تلك الحال لرجوت أن أكون من أهل الجنة".

مجرد انسان
عضو مجتهد
عضو  مجتهد

عدد المساهمات : 291
رقم العضوية : 114
تاريخ التسجيل : 30/09/2008
نقاط التميز : 523
معدل تقييم الاداء : 21

رد: عمرو بن العاص..داهية العرب وفاتح مصر

مُساهمة من طرف مجرد انسان في الخميس 23 أكتوبر - 0:46

فتح مصر


مسار فتح مصر

بعد أن توالت انتصارات وفتوحات عمرو بن العاص في الشام، توجه نظره إلى مصر، فرغب في فتحها فأرسل إلى الخليفة ليعرض عليه الأمر وكان حينها عمر بن الخطاب متولياً الخلافة، وبعد تفكير وتردد أقتنع عمر بن الخطاب بفكرة عمرو.



وبالفعل قام ابن العاص بإعداد العدد والعتاد من أجل التوجه لفتح مصر فسار على رأس جيش مكون من أربعة ألاف مقاتل فقط، ولكن بعد أن قام الخليفة باستشارة كبار الصحابة في الأمر رأوا ألا يدخل المسلمين في حرب قاسية، وقام عمر بن الخطاب بكتابة رسالة إلى عمرو بن العاص جاء فيها " إذا بلغتك رسالتي قبل دخولك مصر فارجع، و إلا فسر على بركة الله"، وحين وصل البريد إلى عمرو بن العاص وفطن إلى ما في الرسالة، فلم يتسلمها حتى بلغ العريش، فاستلمها وفضها ثم سأل رجاله: انحن في مصر الآن أم في فلسطين؟، فأجابوا : نحن في مصر ، فقال : إذن نسير في سبيلنا كما يأمر أمير المؤمنين".





توالت انتصارات عمرو فدخل بجيشه إلى مدينة الفرما والتي شهدت أول اشتباك بين الروم والمسلمين، ثم فتح بلبيس وقهر قائدها الروماني ارطبون الذي كان قائداً للقدس وفر منها، وبعد أن وصل المدد لجيش عمرو تابع فتوحاته لأم دنين، ثم حاصر حصن بابليون حيث المقوقس حاكم مصر من قبل هرقل، لمدة سبعة أشهر وبعد أن قبل المقوقس دفع الجزية غضب منه هرقل واستدعاه إلى القسطنطينية ونفاه، فأنتهز المسلمون الفرصة وهاجموا حصون بابليون مما اضطر الروم إلى الموافقة على الصلح ودفع الجزية.





توالت فتوحات عمرو بن العاص بعد ذلك في المدن المصرية الواحدة تلو الأخرى حتى بلغ أسوار الإسكندرية فحاصرها وبها أكثر من خمسين ألفاً من الروم، وخلال فترة الحصار هذه مات هرقل وجاء أخوه بعده مقتنعاً بأن لا أمل له في الانتصار على المسلمين، فأستدعى المقوقس من منفاه وكلفه بمفاوضة المسلمين للصلح.



وجاءت عدد من البنود في اتفاقية الصلح هذه منها: أن تدفع الجزية عن كل رجل ديناران ماعدا الشيخ العاجز والصغير، وأن يرحل الروم بأموالهم ومتاعهم عن المدينة، وأن يحترم المسلمون حين يدخلونها كنائس المسيحيين فيها، وان يرسل الروم مئة وخمسين مقاتلاً وخمسين من أمرائهم رهائن لتنفيذ الشروط، وقام عمرو بن العاص بإرسال رسول إلى الخليفة عمر ليبلغه بشارة الفتح، وقد مهد فتح الشام لفتح مصر وذلك بعد ما علمه الروم والأقباط من قوة المسلمين.


عمرو حاكماً لمصر





قضى عمرو بن العاص في فتح مصر ثلاث سنوات، وقد استقبله أهلها بالكثير من الفرح والترحيب لما عانوه من قسوة الروم وظلمهم، وقد كانوا خير العون لعمرو بن العاص ضد الروم، وكان عمرو يقول لهم: يا أهل مصر لقد أخبرنا نبينا أن الله سيفتح علينا مصر وأوصانا بأهلها خيرا، حيث قال الرسول الكريم "صلى الله عليه وسلم": ستفتح عليكم بعدى مصر فاستوصوا بقبطها خيرا، فان لهم ذمة ورحما.
وقد كان عهد ولاية عمرو على مصر عهد رخاء وازدهار فكان يحب شعبها ويحبوه وينعموا في ظل حكمه بالعدل والحرية، وفيها قام بتخطيط مدينة الفسطاط، وأعاد حفر خليج تراجان الموصل إلى البحر الأحمر لنقل الغنائم إلى الحجاز بحراً، وانشأ بها جامع سمي باسمه وما يزال جامع عمرو بن العاص قائماً إلى الآن بمصر، وظل عمرو والياً على مصر حتى جاء عثمان على الخلافة وقام بعزله.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليس من أغراك بالعسل حبيباً، بل من نصحك بالصدق عزيزاً.
لو قال كل إنسان ما يفكر فيه بصدق فإن الحوار بين البشر يصبح قصيراً جداً.

مجرد انسان
عضو مجتهد
عضو  مجتهد

عدد المساهمات : 291
رقم العضوية : 114
تاريخ التسجيل : 30/09/2008
نقاط التميز : 523
معدل تقييم الاداء : 21

رد: عمرو بن العاص..داهية العرب وفاتح مصر

مُساهمة من طرف مجرد انسان في الخميس 23 أكتوبر - 0:48

اللقاء الثاني بين الروم والمسلمين

كان الأقباط في فترة حكم الروم يعانون من قسوتهم واضطهادهم، وإجبارهم على ترك مذهبهم واعتناق المذهب الرومي، فجاءت إحدى المواقف الهامة والتي أكدت على مدى احترام المسلمين للديانات الأخرى، فقد كان للأقباط رئيس ديني يدعى بنيامين حين تعرض للقهر من الروم اضطر للفرار، وعندما علم المسلمون بالأمر بعد الفتح أرسلوا إليه ليبلغوه انه في أمان، وعندما عاد أحسنوا استقباله وأكرموه، وولوه رئاسة القبط، وهو الأمر الذي نال استحسان وإعجاب الأقباط بالمسلمين، فأحسنوا التعامل معهم.



جاءت المعركة الثانية بين المسلمين والروم بعد أن علم ملك الروم أن الحامية الإسلامية بالإسكندرية قليلة العدد، فانتهز هذه الفرصة وأرسل بثلاثمائة سفينة محملة بالجنود، وتمكن من اختراق الإسكندرية واحتلالها وعقد العزم على السير إلى الفسطاط، وعندما علم عمرو بن العاص بذلك عاد من الحجاز سريعاً وجمع الجيش من أجل لقاء الروم ودحرهم، وبالفعل تمكن عمرو من قيادة جيشه نحو النصر فكانت الغلبة لجيش المسلمين، ولم يكتفي أبن العاص بهذا بل سارع بملاحقة الروم الهاربين باتجاه الإسكندرية، وفرض عليها حصاراً وفتحها، وكسر شوكة الروم وأخرجهم منها، كما قام بمساعدة أهل الإسكندرية لاسترداد ما فقدوه نتيجة لظلم الروم والفساد الذي قاموا به أثناء فترة احتلالهم للمدينة.


بعد معركة الإسكندرية، وأثناء خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه قام بعزل عمرو عن ولاية مصر وولي عليها عبد الله بن سعد بن أبي سرح، ثم في عهد معاوية بن أبي سفيان عاد إليها عمرو مرة أخرى واستمر والياً عليها حتى وفاته.



الوفاة

كانت أخر الكلمات التي انطلقت من فمه قبل وفاته " اللهم آمرتنا فعصينا .. ونهيتنا فما انتهينا .. ولا يسعنا إلا عفوك يا ارحم الراحمين"، وقد كانت وفاة عمرو بن العاص في مصر هذه البلد التي فتحت على يديه، وشهدت أزهى عصورها عندما كان والياً عليها، فتوفى عام 43هـ.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليس من أغراك بالعسل حبيباً، بل من نصحك بالصدق عزيزاً.
لو قال كل إنسان ما يفكر فيه بصدق فإن الحوار بين البشر يصبح قصيراً جداً.
avatar
دنيا
عضو نشيط
عضو نشيط

عدد المساهمات : 115
رقم العضوية : 179
تاريخ التسجيل : 25/11/2008
نقاط التميز : 116
معدل تقييم الاداء : 1

رد: عمرو بن العاص..داهية العرب وفاتح مصر

مُساهمة من طرف دنيا في الأحد 30 نوفمبر - 23:45

قصة عمرو بن العاص ثرية جدا بالاحداث شكرا مجرد انسان

مجرد انسان
عضو مجتهد
عضو  مجتهد

عدد المساهمات : 291
رقم العضوية : 114
تاريخ التسجيل : 30/09/2008
نقاط التميز : 523
معدل تقييم الاداء : 21

رد: عمرو بن العاص..داهية العرب وفاتح مصر

مُساهمة من طرف مجرد انسان في الأحد 15 فبراير - 5:09

نورتي يا دنيا


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليس من أغراك بالعسل حبيباً، بل من نصحك بالصدق عزيزاً.
لو قال كل إنسان ما يفكر فيه بصدق فإن الحوار بين البشر يصبح قصيراً جداً.

said
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 56
رقم العضوية : 209
تاريخ التسجيل : 12/01/2009
نقاط التميز : 59
معدل تقييم الاداء : 1

رد: عمرو بن العاص..داهية العرب وفاتح مصر

مُساهمة من طرف said في الأحد 22 مارس - 21:04

اشكرك

said
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 56
رقم العضوية : 209
تاريخ التسجيل : 12/01/2009
نقاط التميز : 59
معدل تقييم الاداء : 1

رد: عمرو بن العاص..داهية العرب وفاتح مصر

مُساهمة من طرف said في الأحد 22 مارس - 21:18

اشكرك

مجرد انسان
عضو مجتهد
عضو  مجتهد

عدد المساهمات : 291
رقم العضوية : 114
تاريخ التسجيل : 30/09/2008
نقاط التميز : 523
معدل تقييم الاداء : 21

رد: عمرو بن العاص..داهية العرب وفاتح مصر

مُساهمة من طرف مجرد انسان في الأحد 12 أبريل - 8:44

شكرا للمرور


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليس من أغراك بالعسل حبيباً، بل من نصحك بالصدق عزيزاً.
لو قال كل إنسان ما يفكر فيه بصدق فإن الحوار بين البشر يصبح قصيراً جداً.

sheref
عضو مجتهد
عضو  مجتهد

عدد المساهمات : 243
رقم العضوية : 220
تاريخ التسجيل : 26/01/2009
نقاط التميز : 389
معدل تقييم الاداء : 36

عمرو بن العاص

مُساهمة من طرف sheref في الخميس 12 نوفمبر - 11:38

أبو عبد الله عمرو بن العاص

ابن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بم عمرو بن هصيص ابن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك، وأمه النابغة بنت خزيمة، من عنزة حدثني السكن بن محمد بن السكن التجيبي قال: حدثنا محمد بن داود بن أبي ناجية المهري قال، حدثني زياد بن يونس الحضرمي قال: حدثني يحيى بن أيوب أن خالد بن يزيد وعبيد الله بن ابي جعفر حدثاه، عمن أدركا من مشايخهما - وربما قال خالد: كان حنش بن عبد الله يقول: كان عمرو بن العاص تاجراً في الجاهلية. وكان يختلف في تجارته إلى مصر، وهي الأدم والعطر. فقدم مرة من ذلك، فأتى الإسكندرية. فوافق عيداً لهم يجتمعون فيه ويلعبون. فإذا هموا بالانصراف اجتمع أبناء الملوك، وأحضروا كرة لهم مما عملها حكماؤهم، فتراموا بها بينهم. وكان من شأنها المتعارف عندهم من وقعت في حجره ملك الإسكندرية - أو قالوا: ملك مصر - فجعلوا يترامون بها، وعمرو في النظارة، فسقطت الكرة في حجره. فعجبوا لذلك وقالوا: " ما كذبتنا هذه الكرة قط إلا هذه المرة، وأنى لهذا الأعرابي يملك الإسكندرية، هذا والله لا يكون! " ثم ضب الدهر، حتى فتح المسلمون الشام. فخلا عمرو بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب، فاستأذنه في المضي إلى مصر، وقال: " إني عالم بها وبطرقها، وهي أقل شيء منعة وأكثر أموالاً. " فكره أمير المؤمنين الإقدام على من فيها من جموع الروم. وجعل عمرو يهون أمرها، وقد أمر أصحابه أن يتسللوا بالليل ثم أتبعهم. فبعث إليه أمير المؤمنين: " كن قريباً مني حتى أستخير الله. " وذلك في سنة تسع عشرة.

وأخبرني أبو سلمة أسامة التجيبي قال: كتب إلي محمد بن داود بن أبي ناجية بذلك. وحدثني علي بن الحسن بن خلف بن قديد الأزدي، عن عبيد الله بن سعيد الأنصاري، عن أبيه قال: أخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب: أن عمرو بن العاص كان بفلسطين على ربع من أرباعها، فتقدم بأصحابه إلى مصر. فكتب إلى عمر فيه، وكان سار بغير إذن. فكتب إليه عمر بن الخطاب بكتاب أتاه، وهو أمام العريش. فحبس الكتاب ولم يقرأه، حتى بلغ العريش فقرأه، فإذا فيه: " من عمر بن الخطاب إلى العاص بن العاص، أما بعد، فإنه بلغني أنك سرت ومن معك إلى مصر، وبها جموع الروم، وإنما معك نفر يسير. ولعمري لو كان ثكل أمك ما تقدمت! فإذا جاءك كتابي هذا، فإن لم تكن بلغت مصر فارجع " . فقال عمرو: " الحمد لله، أية أرض هذه؟ " قالوا: " من مصر " . فتقدم إلى الفرما، وبها جموع الروم، فقاتلهم فهزمهم.

وذكر ابن لهيعة، والليث، وابن عفير: أن عمراً سار من الفرما، فلقيه الروم ببلبيس، فقاتلوه فهزمهم. ومضى حتى بلغ أم دنين، فقاتلوه بها قتالاً شديداً. وكتب إلى عمر يستمده. ثم أتى إلى الحصن، فنزل عليه فحاصره. وأمير الحصن يومئذٍ المندقور، الذي يقال له: الأعرج - كان والياً عليه من قبل المقوقس بن قرقب اليوناني، والمقوقس إذ ذاك في طاعة هرقل. ثم قدم عليه الزبير بن العوام في المدد.

حدثنا محمد بن زبان بن حبيب الحضرمي، أخبرنا الحاث بن مسكين قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب: أن عمرو بن العاص قدم مصر بثلاثة آلاف وخمس مئة، ثلثهم غافق. ثم مد بالزبير بن العوام في اثنتي عشر ألفاً.

حدثنا عبد الملك بن يحيى بن عبد الله بن بكير قال: حدثني أبي، عن الليث بن سعد قال: أقام عمرو بن العاص محاصر الحصن إلى أن فتحه سبعة أشهر.

وحدثني يحيى بن أبي معاوية التجيبي قال: حدثني خلف بن ربيعة الحضرمي، عن أبيه، عن أبي لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب قال: فُتحت مصر في يوم الجمعة مستهل المحرم سنة عشرين.

وحدثنا علي بن الحسن بن قديد وأبو سلمة قالا: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، عن أبيه، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب قال: كان عدة الجيش الذي مع عمرو، الذين فتحوا مصر، خمسة عشر ألفاً وخمس مئة.

وقال عبد الرحمن بن سعيد بن مقلاص: كان الذين جرت سهامهم في الحصن من المسلمين اثني عشر ألفاً وثلاث مئة، بعد أن أُصيب منهم في الحصار بالقتل والموت.

وقال سعيد بن عفير عن أشياخه: لما حاز المسلمون الحصن بما فيه، أجمع عمرو على المسير إلى الإسكندرية. فسار إليها في ربيع الأول سنة عشرين. وأمر بفسطاطه أن يقوض، فإذا بيمامة قد باضت في أعلاه، فقال: " لقد تحرمت بجوارنا. أقروا الفسطاط حتى تنقف وتطير فراخها " . فأقروا الفسطاط، ووكل به أن لا يهاج حتى تستقل فراخها، فلذلك سميت الفسطاط فسطاطاً. وحاصر عمرو الإسكندرية ثلاثة أشهر، ثم فتحها عنوة، وهو الفتح الأول. ويقال: بل فتحها مستهل سنة إحدى وعشرين. ثم سار عمرو إلى أنطابلس - وهي برقة - فافتتحها بصلح في آخر سنة إحدى وعشرين. ثم مضى منها إلى أطرابلس، فافتتحها عنوة سنة اثنتين وعشرين. وقال الليث بن سعد في تاريخه: فتحها سنة ثلاث وعشرين.

قال: وقدم عمرو بن العاص على عمر بن الخطاب قدمتين. قال ابن عفير: استخلف في إحداهما زكرياء بن جهم العبدري، وفي القدمة الثانية ابنه عبد الله بن عمرو.

وتوفي أمير المؤمنين عمر في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين، وبايع المسلمون أمير المؤمنين عثمان بن عفان، رضي الله عنه. فوفد عليه عمرو بن العاص. فسأله عزل عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري عن صعيد مصر، وكان عمر ولاه الصعيد قبل موته. فامتنع عثمان من ذلك، وعقد لعبد الله بن سعد ابن أبي سرح على مصر كلها. فكانت ولاية عمرو على مصر صلاتها وخراجها، منذ افتتحها إلى أن صرف عنها، أربع سنين وأشهراً. فكان على شرطه في ولايته هذه كلها خارجة بن حذافة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب، في قول الأشياخ؛ إلا أن سعيد بن عفير قال: دخل عمرو مصر، وعلى شرطته زكرياء بن جهم بن قيس بن عبد بن شرحبيل ابن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار. قال: ثم عزله وجعل مكانه خارجة ابن حذافة
avatar
حلمي
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 52
تاريخ التسجيل : 20/05/2009
نقاط التميز : 66
معدل تقييم الاداء : 4

رد: عمرو بن العاص..داهية العرب وفاتح مصر

مُساهمة من طرف حلمي في السبت 5 ديسمبر - 11:52

اشكرك اخي الفاضل

sheref
عضو مجتهد
عضو  مجتهد

عدد المساهمات : 243
رقم العضوية : 220
تاريخ التسجيل : 26/01/2009
نقاط التميز : 389
معدل تقييم الاداء : 36

رد: عمرو بن العاص..داهية العرب وفاتح مصر

مُساهمة من طرف sheref في الأربعاء 9 ديسمبر - 5:32

العفو اهلا بيك
avatar
محمد علي
عضو متالق
عضو متالق

عدد المساهمات : 718
رقم العضوية : 53
تاريخ التسجيل : 01/08/2008
نقاط التميز : 1475
معدل تقييم الاداء : 16

رد: عمرو بن العاص..داهية العرب وفاتح مصر

مُساهمة من طرف محمد علي في الخميس 10 ديسمبر - 15:56

يارك الله فيكم

مجرد انسان
عضو مجتهد
عضو  مجتهد

عدد المساهمات : 291
رقم العضوية : 114
تاريخ التسجيل : 30/09/2008
نقاط التميز : 523
معدل تقييم الاداء : 21

رد: عمرو بن العاص..داهية العرب وفاتح مصر

مُساهمة من طرف مجرد انسان في الأربعاء 27 يناير - 8:06

شكرا لكل المشاركين


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليس من أغراك بالعسل حبيباً، بل من نصحك بالصدق عزيزاً.
لو قال كل إنسان ما يفكر فيه بصدق فإن الحوار بين البشر يصبح قصيراً جداً.

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 22 سبتمبر - 7:54