معا لغد افضل

مصر ما بعد الرئيس مبارك (سيناريو تهميش الإخوان المسلمين)

شاطر
avatar
وليد
عضو مجتهد
عضو  مجتهد

عدد المساهمات : 201
رقم العضوية : 32
تاريخ التسجيل : 01/07/2008
نقاط التميز : 413
معدل تقييم الاداء : 38

مصر ما بعد الرئيس مبارك (سيناريو تهميش الإخوان المسلمين)

مُساهمة من طرف وليد في الجمعة 1 أغسطس - 1:39

يقوم هذا السيناريو على افتراض: برجماتية الحزب الوطني + تعنت الإخوان + برجماتية الأحزاب المدنية، بما يؤدي إلى تنسيق وتوزيع أدوار بين الحزب الوطني الذي يضمن الأغلبية الرسمية والأحزاب المدنية على نحو يهمش من الإخوان ويضمن للأحزاب المدنية أن تحقق شيئا من مطالبها السياسية.

وهذا البديل يبدو واقعيا إذا ما افترضنا الرشاد في الطرفين المدنيين (الحزب الوطني وأحزاب المعارضة) على اعتبار أن أحزاب المعارضة ستحقق بعض المكاسب مثل تعديل بعض المواد الدستورية التي طالما طالبت بتعديلها مثل المادة 74 والتي تعطي لرئيس الجمهورية صلاحيات واسعة للغاية إذا ما "قام خطر يهدد الوحدة الوطنية أو سلامة الوطن أو يعوق مؤسسات الدولة عن أداء دورها الدستوري". وكلها تعبيرات متروك أمر تفسيرها لرئيس الجمهورية ذاته، أو تعديل المادة 76 والتي يمكن أن يقدم الحزب الوطني على تعديلها بشكل يوسع الفجوة بين الأحزاب المعارضة المدنية والإخوان المسلمين بأن يخفض النسبة المطلوبة لترشيح أي حزب لأحد قياداته إلى 2 أو 3% من أعضاء مجلس الشعب لمنصب رئيس الجمهورية (بدلا من 5% الآن) مع الإبقاء على شرط تأييد الـ 250 عضوا منتخبا (من مجلسي الشعب والشورى والمجالس المحلية في 10 محافظات) للمرشح المستقل.
avatar
وليد
عضو مجتهد
عضو  مجتهد

عدد المساهمات : 201
رقم العضوية : 32
تاريخ التسجيل : 01/07/2008
نقاط التميز : 413
معدل تقييم الاداء : 38

رد: مصر ما بعد الرئيس مبارك (سيناريو تهميش الإخوان المسلمين)

مُساهمة من طرف وليد في الجمعة 1 أغسطس - 1:40

ومثل هذا التعديل يكون بالفعل تقوية للأحزاب المدنية الرسمية ونيلا من فرص المستقلين (بما فيهم الإخوان) على أن ينافسوا على منصب رئيس الجمهورية. وقد يوافق الحزب الوطني على تعديل المادة 77 على نحو يجعل مدة رئيس الجمهورية أقل (5 سنوات مثلا) مع الإبقاء على إمكانية أن تظل المدد مفتوحة أو تحدد بثلاث مدد بعد انتهاء حكم الرئيس مبارك. أو أن يتضمن التعديل الدستوري تطبيق نظام الانتخابات بالقائمة مع حظر أو وضع شروط تعجيزية لحق المستقلين في دخول الانتخابات بقوائم مستقلة. وكل هذه بدائل ستقرب من وشائج العلاقة بين الأحزاب المدنية (الحاكم والمعارضة) على حساب الإخوان باعتبارهم خارجين على الإجماع الوطني بحتمية ألا يكون هناك حزب على أساس ديني أو يثير النعرة الدينية بين أبناء الوطن الواحد. وكأننا نقترب خطوة غير مكتملة نحو نموذج الحياة السياسية الألمانية التي تستبعد النازيين والشيوعيين من الحياة السياسية مع السماح بالتنافس الديمقراطي بين القوى التي تلتزم بقواعد اللعبة الديمقراطية.

وفي حال كهذه، يمكن أن يتبنى الحزب الوطني في تفاعله مع جماعة الإخوان المسلمين أحد البديلين التاليين:

أولا: استمرار البديل القائم في عهد الرئيس مبارك، وهو التحجيم دون الاستئصال:
avatar
وليد
عضو مجتهد
عضو  مجتهد

عدد المساهمات : 201
رقم العضوية : 32
تاريخ التسجيل : 01/07/2008
نقاط التميز : 413
معدل تقييم الاداء : 38

رد: مصر ما بعد الرئيس مبارك (سيناريو تهميش الإخوان المسلمين)

مُساهمة من طرف وليد في الجمعة 1 أغسطس - 1:41

وهنا تبدو الحالة المصرية لها خصوصية حتى بالمعايير العربية، وتمثل جزءًا من مأزق النظام المصري بصفة عامة، حيث يرتفع وينخفض سقف حرية الحركة للإخوان على نحو يوحي بالرغبة في التحجيم دون الاستئصال، وبالتالي هي درجة من الاستيعاب الجزئي والاستبعاد الجزئي دون وضوح في طبيعة الخطوط الحمراء. فعمليا يسمح للإخوان بدخول الانتخابات العامة والنقابية والطلابية شرط ألا يفوزوا فيها بالأغلبية فيجري تزويرها أو استبعاد مرشحي الإخوان منها إداريا أو القبض عليهم أمنيا على نحو يجعلنا أمام غموض غير بناء؛ لأنه يزيد من أزمة مصداقية الدولة وعدم التزامها بالقواعد التي تضعها لمواطنيها. يضاف إلى ذلك أن الدولة تسن قوانين هي أشبه بالعقاب الجماعي الذي ينال من حرية الحركة المتاحة لجميع القوى السياسية بما فيها الأحزاب الشرعية. وهو ما يجعل الوضع المصري هو الأكثر غموضا مقارنة بحالتين عربيتين في كيفية التعامل مع جماعات إسلامية ذات إسناد سياسي هما الأقل التزاما بروح حكم القانون، وهما: حالة الاستيعاب القانوني والتحييد السياسي كما تتضح في النموذجين الملكيين الأردني والمغربي، وحالة الاستبعاد مع الاستبداد كما في تونس وسوريا وليبيا.

ثانيا: اتباع البديل الألماني، وهو الاستبعاد الديمقراطي:

فالبديل الألماني الذي جسده دستور 1949 في ألمانيا الغربية نص صراحة على استبعاد المتطرفين في أقصي اليمين وهم النازيون، والمتطرفون في أقصي اليسار وهم الشيوعيون من الحياة السياسية، وتكون الانتخابات ومن ثم مراكز صنع القرار والتشريع والرأي مفتوحة لقوى يمين الوسط ويسار الوسط ومن في حكمهما.

وفي هذا البديل ميزة أساسية أنه يجبر جميع المتطرفين على الاعتدال بأن يغلق عليهم أبواب الشطط، ولكن في نفس الوقت يفتح لهم نافذة التعبير والمشاركة المشروعة في الحياة السياسية، بأن يكونوا من قوى الاعتدال بالمعايير الألمانية. وعلى هذا فالاستبعاد ارتبط من ناحية أخرى بإقامة حياة ديمقراطية سليمة تتمتع فيها جميع قوى الوسط بالحق الشرعي في الوصول إلى السلطة عبر صناديق الانتخاب. وشعارها لا ديمقراطية لأعداء الديمقراطية.

بيد أن عيب هذا البديل هو في صعوبة نقله إلى تجارب أخرى ما لم تقدم قوى التطرف على جريمة تصل إلى حد الكارثة الوطنية يمكن معها قبول فكرة استبعادها، أو أن تكون هذه القوى المتطرفة من الضعف بحيث لا يترتب على استبعادها القانوني ما يحدث خللا جسيما في الجسد السياسي.
avatar
وليد
عضو مجتهد
عضو  مجتهد

عدد المساهمات : 201
رقم العضوية : 32
تاريخ التسجيل : 01/07/2008
نقاط التميز : 413
معدل تقييم الاداء : 38

رد: مصر ما بعد الرئيس مبارك (سيناريو تهميش الإخوان المسلمين)

مُساهمة من طرف وليد في الجمعة 1 أغسطس - 1:44

وعلى هذا فإن هذا البديل قد يكون ملائما لبعض المجتمعات العربية "سوريا وتونس وليبيا" مثلا أكثر من غيرها، بفرض: أولا أن نخبها جادة في التحول الديمقراطي وثانيا بحكم الضعف النسبي لحركات الإسلام السياسي فيها. فحينما نجحت ألمانيا في تحقيق هذه الصيغة السياسية كانت أولا تحت الاحتلال الذي لم يكن ليقبل بوجود أحزاب نازية أو شيوعية في الساحة السياسية. كما أن اتفاقا عاما بين جميع القوى السياسية الألمانية بعد الحرب العالمية الثانية، قد وصل إلى صيغة رفض النازية بحكم مآسي الحرب وعواقبها وإلى رفض الشيوعية بحكم التخوف الشديد من الممارسات الستالينية التي لم تكن أفضل من الخبرة النازية.

بيد أن هذا الاتفاق المجتمعي بشأن ماذا نفعل مع الإسلام السياسي ليس متوافرًا في كثير من البلدان العربية، لا سيما تلك التي تنتشر فيها جماعة الإخوان المسلمين بحكم ما لديها من حضور قوي وقدرة عالية على التأقلم وعدم فقدانها للقبول الشعبي؛ لأنها لم تتبن منهجا منتظما في استخدام العنف.

ورغما عن ذلك يبقى هذا البديل مطروحا في مصر، ولكن بشكله المقابل؛ إذ إن التعديلات الدستورية أو التوجهات الإصلاحية التي ربما تسود في حالة تنسيق وتوزيع الأدوار بين الحزب الوطني وبين الأحزاب المدنية على نحو يهمش من الإخوان ويضمن للأحزاب المدنية أن تحقق شيئا من مطالبها السياسية، قد يقابله انفتاح سياسي غير متوقع من جماعة الإخوان لسد الثغرة أمام برجماتية الحزب الوطني وأحزاب المعارضة، فيتحركون تلقائيا، وتحت هذا الضغط الضمني، إلى تقديم أنفسهم، بعيدا عن حالة الشطط والتطرف، كنموذج لجماعة معتدلة بالمعايير المصرية أو كقوى "وسط" تحاول الاستفادة من انفتاح الحياة الديمقراطية، ولو جزئيا، لتخلف لنفسها نافذة للتعبير والمشاركة المشروعة في الحياة السياسية، وتنأى بنفسها عن وصفها بأنها من أعداء الديمقراطية، وهو ما قد يجعل النظام فيما بعد يقبل بمشاركتها الفعلية.

meray
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 60
رقم العضوية : 101
تاريخ التسجيل : 25/09/2008
نقاط التميز : 65
معدل تقييم الاداء : 5

رد: مصر ما بعد الرئيس مبارك (سيناريو تهميش الإخوان المسلمين)

مُساهمة من طرف meray في الثلاثاء 21 أكتوبر - 0:26

هذا السيناريو هو الاقرب للواقع حيث المعارضة المستانسة
لا ترغب في اكثر من بقايا الفتات الذي يرمي لها

tome
عضو فعال
عضو فعال

عدد المساهمات : 315
رقم العضوية : 63
تاريخ التسجيل : 05/08/2008
نقاط التميز : 376
معدل تقييم الاداء : 45

رد: مصر ما بعد الرئيس مبارك (سيناريو تهميش الإخوان المسلمين)

مُساهمة من طرف tome في الجمعة 13 فبراير - 9:33

فعلا هو الاقرب للواقع

رد: مصر ما بعد الرئيس مبارك (سيناريو تهميش الإخوان المسلمين)

مُساهمة من طرف Marwan(Mark71) في الخميس 5 مارس - 11:13

نعم ممكن جدا

meray
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 60
رقم العضوية : 101
تاريخ التسجيل : 25/09/2008
نقاط التميز : 65
معدل تقييم الاداء : 5

رد: مصر ما بعد الرئيس مبارك (سيناريو تهميش الإخوان المسلمين)

مُساهمة من طرف meray في الأربعاء 15 أبريل - 7:57

اجماع علي انة الاقرب للواقع

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 21 سبتمبر - 16:47