معا لغد افضل

أفكار ذات نتائج: عن الحضارة الإسلامية ومنافسيها

شاطر
avatar
وليد
عضو مجتهد
عضو  مجتهد

عدد المساهمات : 201
رقم العضوية : 32
تاريخ التسجيل : 01/07/2008
نقاط التميز : 413
معدل تقييم الاداء : 38

أفكار ذات نتائج: عن الحضارة الإسلامية ومنافسيها

مُساهمة من طرف وليد في الأربعاء 30 يوليو - 19:51

هل للأفكار الكبرى نتائج ملموسة على أرض الواقع؟
الإجابة عند دارسي تاريخ الأفكار دائما بالإيجاب، ولكن الصعوبة الحقيقية تكمن في كيفية رصد الأفكار الكبرى وفي كيفية تفاعلها مع واقع المجتمعات التي خرجت منها لتعالج قضاياها. هذه المقالة محاولة في هذا الاتجاه. فلو أردنا، بتبسيط مخل، أن نرصد مسار الأفكار في تطور المجتمعات المسلمة في علاقتها بالمجتمعات الأوروبية والأمريكية لنعرف لماذا حدث صعود وهبوط في مكانة المسلمين وتمكنهم من أدوات عصرهم مقارنة بغيرهم، فإنني يمكن أن أشير إلى ثلاث أفكار كبرى عرفها المسملون الأوائل فجعلتهم يتفوقون على غيرهم، ثم طور الأوروبيون والأمريكيون أفكارا مناظرة لها ومتطورة عليها فدفعتهم إلى الأمام دفعا. وهذه الأفكار الثلاث الكبرى هي الشورى في مقابل الديمقراطية، والتسامح الديني في مقابل الليبرالية، وقواعد العدالة غير المدونة في مواجهة العدالة القانونية المنضبطة. أحسب أن هذه الأفكار الثلاثة وتطبيقاتها كانت سببا مباشرا في ازدهار الحضارة الإسلامية لمدة سبعة قرون سمان ثم تراجعها اللاحق في قرون سبعة عجاف. وفيما يلي شيء من التفصيل.

أولا الشورى والتي يستعين فيها المستشير بآراء الآخرين على ضعف رأيه وقصور فهمه. وقد جعلها الإسلام جزءا من أوامره ومن صفات المؤمنين الذين يقيمون الصلاة وأمرهم شورى بينهم ويأتون الزكاة. بيد أن هذه الشورى ظلت مبدأ كريما وفرضا على كل ذي مسؤولية حتى وإن كانت أقرب إلى تسجيل الموقف. ومن أسف، فقد جعلها الفقهاء واجبة، حتى وإن لم تكن ملزمة. وهذا المعنى يحتاج إلى إيضاح، فجمهور الفقهاء ذهبوا إلى وجوب أن يستشير الحاكم أهل الرأي والعلم، إلا أن قرار أهل الشورى ليس ملزما بمعنى أنه من حق ولي الأمر أن يأخذ برأي من أشاروا عليه أو أن يتجاهله، فالقرار معلم (بضم الميم) وليس ملزما. ويستدلون بالعديد من الحوادث على رأسها أن سيدنا أبا بكر شاور أصحاب الرسول (ص) في أهل الردة، وخالفهم ومضى للحرب، وقرار سيدنا عمر بتطبيق آيات سورة الحشر على ما فتح الله على المسلمين من أراضي العراق وألا يلتزم بقاعدة تسليم خمس الأنفال والأراضي المفتوحة لبيت المال على نحو ما فصلت كتب الفقه. ويخرج بعض فقهائنا المعاصرين باجتهادات جديدة تجعل الشورى واجبة وملزمة في نفس الوقت. ولجدة المسألة على حياتنا الفقهية يحاول الكثير من الفقهاء المجددين أن يبحثوا في كتب الأقدمين على نصوص تعينهم على إثبات الزاميتها. والطريف أن عالما جليلا بحجم الشيخ القرضاوي، بما هو معروف عنه من الإسهاب في سرد الأدلة من المذاهب الفقهية المختلفة، حينما عاد إلى الماضي بحثا عما يدلل به على إلزامية الشورى عاد إلى فقيه حنفي مشهور يعود إلى القرن التاسع عشر وهو ابن عابدين وكأن تراثنا الفكري والفقهي والفلسفي قبل القرن التاسع عشر وقف من الشورى موقف القبول بالوجوب دون التشريع بالإلزام.
avatar
وليد
عضو مجتهد
عضو  مجتهد

عدد المساهمات : 201
رقم العضوية : 32
تاريخ التسجيل : 01/07/2008
نقاط التميز : 413
معدل تقييم الاداء : 38

رد: أفكار ذات نتائج: عن الحضارة الإسلامية ومنافسيها

مُساهمة من طرف وليد في الأربعاء 30 يوليو - 19:52

وكان هذا الوجوب، دون الإلزام، كافيا لأن يكون المسلمون أفضل حالا من معاصريهم من أبناء القرون الوسطى في الغرب الذين كانوا في حكم جاهلية ما قبل الإسلام بلا شورى أو أي قواعد مستقرة في اتخاذ القرار. لكن دوام الحال كان من المحال في الغرب، فبدءا من ميكافيللي (القرن السادس عشر) في كتابه الشهير "المحاورات"، وهو بالمناسبة أعظم مئات المرات من كتابه "الأمير" المشهور بيننا، التفت الغرب لأهمية وجود مستشارين بل ومشرعين في مجالات الحياة العامة المختلفة على نحو ما كان مجلس الشيوخ في عهد الإمبراطورية الرومانية. وتباعا تفوق الغرب على المسلمين بأن ابتدعوا منظومة الديمقراطية النيابية والتي تفوقت ولا شك على الشورى "المعلمة" بأن قامت على آليات مستقرة لتعدد مراكز صنع القرار من خلال انتخابات حرة نزيهة ودورية ومراقبة لصيقة على صانع القرار السياسي. وهو ما جعل الغرب يقفز قفزات هائلة في وضع قيود على استبداد المستبد وتسلط المتسلط. ففي الوقت الذي كان يقطع البرلمانيون الإنجليز رقبة تشارلز الأول المتغطرس في القرن السابع عشر، كان الولاة العثمانيون يقطعون رقبة من يرفع صوته بالمعارضة. وفي الوقت الذي كانت البرلمانات الغربية تحصل على حقوق أكثر، كان أعظم ما يستطيعه أصحاب الحرف وعلماء الدين وغيرهم أن يستعطفوا الخليفة وولاته. وهكذا غلبت الديمقراطية تامة الصنع بمؤسساتها وإجراءاتها الشورى التي لم يطورها الفقه والفكر المسلم إلى أن تصبح قواعد مستقرة ومؤسسات دائمة.

بيد أن الأمريكان انتقلوا بالديمقراطية نقلة أخرى، فبدلا من كونها صراعات تخضع لموازين القوى بين الفاعلين السياسيين المختلفين وأخذ ورد بين الملكيات المستبدة والبرلمانات المكافحة فقد وضعوها في بنائها الدستوري الجمهوري المحكم فأصبح استقرار الديمقراطية مرتبطا بإطار دستوري يحميها ومؤسسات تقوم بإدارة وتخصيص موارد المجتمع. وعليه فقد انتقلت البشرية خطوة أبعد من الشورى المعلمة إلى الديمقراطية الدستورية المكتوبة والمحمية بتوازن دقيق بين السلطات الثلاث، وبدأت أوروبا تتعلم من الولايات المتحدة الأمريكية الديمقراطية المستقرة بدءا من النصف الثاني من القرن التاسع عشر، في الوقت الذي ظلت الشورى المعلمة مع طاعة ولي الأمر عنواني الحياة السياسية في المجتمعات المسلمة.
avatar
وليد
عضو مجتهد
عضو  مجتهد

عدد المساهمات : 201
رقم العضوية : 32
تاريخ التسجيل : 01/07/2008
نقاط التميز : 413
معدل تقييم الاداء : 38

رد: أفكار ذات نتائج: عن الحضارة الإسلامية ومنافسيها

مُساهمة من طرف وليد في الأربعاء 30 يوليو - 19:52

ولأن الشورى غير ملزمة فليس من المهم أن يطور المسلمون نظرية في المعارضة، لأن رأي المعارضة، إن وجد، ليس ملزما. بل إن المعارضة في الأصل فتنة لا يمكن أن تقابل إلا بالقمع. ولم يطور الفقهاء والمفكرون المسلمون نظرية في التمثيل السياسي (كالانتخابات والأحزاب) لأن تمثيل المسلمين لن يغير من عدم إلزامية الشورى في شيء، وهكذا ظل الفكر السياسي، أغلبه، يدور إجمالا حول الشروط الواجب توافرها في الخليفة ومدى شرعية الخروج عليه إن انتفت بعض هذه الشروط.

ولنأخذ فكرة كبرى أخرى أسهمت كثيرا في تفوق المسلمين لمدة سبعة قرون على غيرهم ثم أدى عدم تطورها أو تطويرها لأن تكون السبب في تراجعهم وتقدم غيرهم عليهم. وهذه الفكرة هي فكرة التسامح الديني والتي عبر عنها مصطلح "أهل الذمة" والذي سمح بخلق مساحة من التعايش والتسامح بين المسلمين وغيرهم.

فغير المسلم في المجتمع المسلم يحيا حياة يجمع فيها بين عدد من الحقوق التي ما كان لأي مخالف في الدين أن يتمتع بها في ذلك الوقت. فقبل الإسلام، ما عرفت البشرية قط، فكرة أن يحيا امرؤ جهارا على دين يخالف دين من يحكمه. فالدين كان جزءا من الولاء للنظام السياسي. أما الإسلام فقد جاء للبشرية بحرية الدين (ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) وكذا في أكثر من مائة آية من آي القرءان العظيم. وهو ما عبر عنه علي رضي الله عنه حينما وصى الأشتر حاكمه المشهور على مصر بقوله: "ولا تكونن سبعا ضاريا، فهم إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق". وهكذا ضمن هذا التسامح أن تتسع دائرة الـ"نحن" التي تشمل المسلمين وغير المسلمين في إطار الحضارة الإسلامية في مواجهة دائرة الـ"هم" من أتباع الحضارات الأخرى. ومع ذلك ظل غير المسلمين، في كثير من العهود الإسلامية، يعلمون أنهم ليسوا على قدم المساواة القانونية مع نظرائهم من المسلمين فهم في النهاية أهل الذمة وليسوا مواطنين كاملي المواطنة بالذات فيما يتعلق بحقوقهم السياسية حتى وإن عاشوا أحيانا عصورا ذهبية يذكرونها بكل الخير.

وقد تفوق الأوروبيون والأمريكيون على المسلمين في سؤال التسامح تدريجيا بدءا من منتصف القرن السابع عشر. فإذا كانت هناك مساواة عامة عند المسلمين إلا فيما يتعلق بالحقوق السياسية، فقد وصل الغربيون إلى ما هو أكثر تسامحا من ذلك بأن تبنوا الليبرالية التي لا تهتم بأن تسأل الإنسان عن دينه من الأصل إمعانا في المساواة القانونية والتسامح السياسي. ورغما عن أن الغرب يحتاج إلى سنوات كي يتراجع عما أحدثه شرخ 11 ستبمبر في المجتمعات الغربية، إلا ان جذور التسامح الديني في المجتمعات الغربية لم تزل في عنفوانها، وهو ما يقول به الكثير من المسلمين رغما عما تعرضوا له من مضايقات. ومن هنا فإن عددا من الفقهاء والمفكرين المسلمين المعاصرين يحاولون أن يمدوا خط التطور الفكري على استقامته رافعين شعار: "مواطنين لا ذميين".
avatar
وليد
عضو مجتهد
عضو  مجتهد

عدد المساهمات : 201
رقم العضوية : 32
تاريخ التسجيل : 01/07/2008
نقاط التميز : 413
معدل تقييم الاداء : 38

رد: أفكار ذات نتائج: عن الحضارة الإسلامية ومنافسيها

مُساهمة من طرف وليد في الأربعاء 30 يوليو - 19:53

وقد تفوق الأمريكيون على الأوروبيين مرة أخرى فيما يتعلق بمساحة التسامح الديني والسياسي. فقد نص التعديل الأول للدستور الأمريكي فضلا عن عشرات الأحكام القضائية سواء من المحكمة الدستورية أو غيرها من المحاكم الفيدرالية على مبدأين هامين أصبحا بمرور الوقت الأساس الذي تقوم عليه الليبرالية: فأولا لا تتدخل الدولة لتدعم دينا على حساب دين آخر، وثانيا لا تمنع الدولة أيا من مواطنيها ممارسة شعائر دينهم فرادى أو جماعات. وهكذا اتسعت دائرة الـ"نحن" لتشمل مبدعين مسحيين، ويهودا، ومسلمين، ولا دينين، على قدم المساواة في مجتمع واحد. وهذه ليست دعوة لتبني النمط الأمريكي ولكنها ملاحظة تستحق التأمل بأنك لن تكون أكثر تقدما وأنت أقل تسامحا.

وثالثا، تأتي فكرة العدالة بمعنييها القانوني والاجتماعي. فقد تفوق الإسلام على كافة الأديان والنظم السابقة عليه بأن جعل شريعته الشريفة فوق الجميع حاكمين ومحكومين كما أعطى لسلطة القضاء الكثير من المكانة والهيبة اللتين جعلتا منها أداة هامة لإقرار الحقوق والواجبات في المجتمع. وهو ما جعل القاضي سيف الشرع المسلط على الجميع، بيد أن مدى قدرة القاضي على أن يقوم بوظيفته تلك كانت محفوفة بعدة مخاطر. فأولا وجود مذاهب فقهية متعددة جعل الجريمة الواحدة يمكن أن يكون لها عدة عقوبات وفقا للمذهب الفقهي، وثانيا غياب القانون المكتوب جعل بعض الخلفاء والولاة الذين في قلوبهم مرض يطمعون في أن يلووا أعناق الأقوال والاجتهادات الفقهية كي تخدم مصالحهم، فيضيق النص ويتسع مع موازين القوى في المجتمع. وهناك ثالثا فكرة القاضي الفرد الذي يقضي بلا مشورة أو استئناف أو نقض. فهو قاض واحد يسمع من المدعي والمدعى عليه، فيقضي بينهما ولا مجال للنقض أو الاستئناف.

وكان هذا النظام، رغما عما يبدو فيه من عيوب، أفضل كثيرا من محاكم القرون الوسطى في أوروبا حيث نظير كل هذه العيوب ومعها ما هو أكثر من ذلك من سيطرة باباوات الكنيسة وأمراء الإقطاع على المحاكم.

ولكن عصر النهضة شهد تطورا ضخما في مفهوم القضاء بأن انفصل ابتداء عن القضاء الكهنوتي وأصبح مكتوبا في نصوص يقوم بتشريعها ممثلو الشعب بل وأصبحت المحكمة، في القضايا الهامة، تتكون من ثلاثة قضاة على الأقل حتى يتشاوروا ويذكر بعضهم بعضا. بل وأصبح حتما لكل متقاض أن يكون له محام لأن بعض الناس ألحن من بعض، كما يقول رسولنا الكريم (ص)، فضلا عن أن التفاوت الطبقي يمكن بعضهم من أن يوكل محاميا والبعض الأخر يظلون على جهلم بالقانون. وهو ما جعل رفاعة الطهطاوي يقول إن النظام القضائي الفرنسي أكثر عدلا، وبالتالي أكثر التزاما بروح الإسلام، من نظام المحاكم الشرعية، حيث القاضي المنفرد والمذاهب الفقهية المتعددة، الذي كان سائدا في المجتمعات الإسلامية. بل إن الآباء المؤسسين للولايات المتحدة ذهبوا إلى ما هو أكثر من ذلك، فقد جعلوا لكل ولاية قانونها المكتوب والذي يتناسب، من وجهة نظرهم، مع ظروف كل مجتمع ومدى تطوره الفكري والاجتماعي والسياسي.

والأمر لم يكن بعيدا عن العدالة الاجتماعية أيضا، فالإسلام أعطى للفقراء حقوقهم بغض النظر عن دياناتهم طالما أنهم يعيشون متكافلين. وقد أخذ الغرب فترات طويلة من الصراع الطبقي والكساد الرأسمالي حتى يدرك أهمية أن تتخلى الدولة عن سلبيتها تجاه معاناة الفئات الأفقر والأضعف. وهو جوهر ما نسميه دولة الرفاه التي تبنتها العديد من الدول الغربية وعلى رأسها الدول الاسكندنافية وكندا وفرنسا وبقية دول الغرب على تفاوت واضح في مدى التزامها بمباديء التكافل الاجتماعي.
avatar
وليد
عضو مجتهد
عضو  مجتهد

عدد المساهمات : 201
رقم العضوية : 32
تاريخ التسجيل : 01/07/2008
نقاط التميز : 413
معدل تقييم الاداء : 38

رد: أفكار ذات نتائج: عن الحضارة الإسلامية ومنافسيها

مُساهمة من طرف وليد في الأربعاء 30 يوليو - 19:55

الهدف من كل ما سبق؟

أنا لا أدعو لتعطيل أي نص مقدس، بل على العكس أنا أعتقد أننا شديدو الحاجة للعودة إلى أصول النصوص الدينية كي نفهم الحكمة من ورائها وأن نتعرف على نتائج ما نستنتجه منه. فالنص الواحد، الذي هو حمال أوجه، قد يفهم على نحو يؤدي إلى الازدهار والتقدم، أو يفهم على نحو يؤدي إلى الاندحار والتخلف. والقرار لنا إما أن نحلق في السماء أو أن نعيش أبد الدهر بين الحفر.



الوفد، 17 إبريل 2007

د. معتز بالله عبد الفتاح
كلية الاقتصاد، جامعة القاهرة

حمدي سلامة
عضو نشيط
عضو نشيط

عدد المساهمات : 116
رقم العضوية : 57
تاريخ التسجيل : 02/08/2008
نقاط التميز : 119
معدل تقييم الاداء : 3

رد: أفكار ذات نتائج: عن الحضارة الإسلامية ومنافسيها

مُساهمة من طرف حمدي سلامة في الجمعة 19 سبتمبر - 0:46

المقال صعب ومهم ولازم لة قرائة متانية لاني اشم رائحة السم مدسوس في العسل
avatar
جابر
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 52
رقم العضوية : 268
تاريخ التسجيل : 14/03/2009
نقاط التميز : 52
معدل تقييم الاداء : 0

رد: أفكار ذات نتائج: عن الحضارة الإسلامية ومنافسيها

مُساهمة من طرف جابر في الجمعة 15 مايو - 9:13

بارك الله فيك

    الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 19 نوفمبر - 6:38