معا لغد افضل

الأسرة العشرون ( 1200 ـ 1085 )

شاطر
avatar
مصري قديم
عضو فعال
عضو فعال

عدد المساهمات : 310
رقم العضوية : 39
تاريخ التسجيل : 09/07/2008
نقاط التميز : 550
معدل تقييم الاداء : 6

الأسرة العشرون ( 1200 ـ 1085 )

مُساهمة من طرف مصري قديم في السبت 12 يوليو - 10:12

تعكس النصوص المصرية مدى قسوة ودكتاتورية المغتصب السوري للعرش والذي يدعى " إرسو " والذي اغتصب العرش في أواخر الأسرة التاسعة عشرة ثم ظهر فجأة منقذ يسمى "ست نخت " وكان مسناً في ذلك الوقت وربما اعتمد على رد فعل شعبي أو أنه نال التأييد من كهنة آمون فعزل إرسو وتولى عرش البلاد كلها وأسس بذلك الأسرة العشرين ومن أهم ملوكها
:
ست نخت ـ رمسيس الثالث ـ رمسيس الرابع ثم خلفه سبعة ملوك يحملون اسم رمسيس حتى رمسيس الحادي عشر
.
وقد استمرت ست نخت في الحكم عامين أو ثلاثة أعوام فقط وكان ابنه رمسيس الثالث هو المنفذ لجميع الإصلاحات الإدارية في البلاد وحكم رمسيس الثالث اثنين وثلاثين عاماً واستطاع أن يدفع بجيشه عن مصر أخطاراً جسيمة وقد تشابكت السياسة الداخلية مع السياسة الخارجية فقد اشتدت في عهده أخطار شعوب البحر التي ارتبطت بهجرات وتحركات جديدة بحثاً عن مناطق نفوذ لها في الشرق فبعد أن قضوا على دولة الحيثيين وغيرها من دول آسيا واستوواعى قبرص وشمال سوريا ووصلوا بعد ذلك إلى حدود مصر من ناحية الغرب أوشكت أن تطبق على مصر كفكي الكماشة من غربها وشمالها الشرقي واشتدت هجرات جماعات شعوب البحر وتعددت غزوات الليبيين فقام رمسيس بحملته الأولى ونجح في الحد من تقدم تلك القبائل أو الجماعات التي جاءت من ليبيا ومن هناك بدأوا يهددون منف ولكن استطاع رمسيس الثالث أن يهزمهم في معركة كبيرة على حدود الدلتا الغربية .

وعلى الحدود الشرقية واجه رمسيس الثالث موجة أخرى من الغزو الهندوأوروبي الذي اجتاح مناطق عديدة في الشام وآسيا الصغرى ووصلوا إلى أرض كنعان ثم تقدموا نحو مصر من ابر والبحر في آن واحد . وجاءوا بزوجاتهم وأطفالهم من الشرق والشمال ومعلوماتنا عن الحملة البرية مؤكدة ويبدو أن الجيش المصري بقيادة رمسيس الثالث قد نجح في محاصرة الهندوأوروبيين على الحدود الفلسطينية خارج حدود مصر ووصفت لنا مناظر هذه المعركة على جدران معبد مدينة هابو في البر الغربي في طيبة وقد أرخ هذا الحدث بالعام الثامن من حكم رمسيس الثالث وبهذا عادت السيطرة الكاملة على سوريا .وفي العام الحادي عشر من حكمه تعرضت البلاد لخطر الليبيين من جديد فقد اتحدت قبائلهم من جديد تحت رئيس واحد مششر (كابر) أخضع بقايا الشعوب البيئية وحقق السيطرة الكاملة للهندو أوروبيين على الليبيين ودفع قبائله لغزو مصر ولكن تصدى لهم رمسيس الثالث بالقرب من منف وانتصر عليهم وأسر رئيسهم وولده ونجت مصر من الغزو بفضل هذا الانتصار البري الكبير وقام رمسيس الثالث كذلك بحملة آسيوية أخرى لتأمين حدود في الشرق ويطهر سوريا وفلسطين من بقايا شعوب البحر وهكذا أصبح لرمسيس شهرة كبيرة وكان جيشه الدعامة الأساسية لتأكيد تلك السيطرة المصرية لعدة سنوات وأصبحت حدوده وشواطئه آمنة وغدت السفن التجارية تتجول بين شواطيء مصر وفينيقيا فنسمع عن بعثة رسمية إلى بلاد بونت عن طريق البحر الأحمر كذلك حملة إلى مناجم شبه جزيرة سيناء لإحضار النحاس أما عن النشاط المعماري للملك فنعرف العديد من الآثار أشهرها المعبد الكبير والذي يسمى معبد هابو ومعبد آخر في الكرنك ، له ثلاثة معابد كبيرة في طيبة ، ولاشك أن هذه الحروب المتتالية كانت عبئاً على خزينة البلاد ولكن البلاد استطاعت أن تصمد وأمكنها أن تعوض جزءاً مما فقدته وكانت الخيرات الطائلة تتوالى على خزائن الدولة من ممتلكاتها الآسيوية إلى جانب خيرات المناجم مثل الذهب والمعادن الأخرى ولكن هذا كله لم يسد ما فتحه إسراف الملك فأخذت الحالة الاقتصادية تتدهور في النصف الثاني من حكمه حيث انصرف رمسيس الثالث عن تقوية ملكه واستعان بالأجانب والجنود المرتزقة في الجيش ونعرف أنه كانت هناك الأزمة الاقتصادية فاضطر العمال في جبانة طيبة إلى الإضراب وذلك لارتفاع أسعار الحبوب فاندفعوا نحو المعابد وخزائن آمون المكدسة ونعرف أيضاً مدى الفوضى التي اجتاحت البلاد ومدى سيطرة كهنة آمون وضعف هيبة الفرعون
كذلك عجز الحكومة عن حراسة قبور الموتى فقد كثرت حوادث سرقتها ونهبها أدى ذلك كله إلى فساد الإدارة واختلال الأمن وضياع هيبة الحكومة وقد تآمرت إحدى زوجات رمسيس الثالث وتدعى (تتى) على الملك لإيصال ابنها إلى العرش ونعرف هذه القصة من بردية مشهورة تسمى بردية (هاريس) .
avatar
مصري قديم
عضو فعال
عضو فعال

عدد المساهمات : 310
رقم العضوية : 39
تاريخ التسجيل : 09/07/2008
نقاط التميز : 550
معدل تقييم الاداء : 6

رد: الأسرة العشرون ( 1200 ـ 1085 )

مُساهمة من طرف مصري قديم في السبت 12 يوليو - 10:12

وهكذا انتهت حياة رمسيس الثالث بعد كفاح وانتصارات كبيرة ثم تلاه على العرش ابنه رمسيس الرابع ثم تلاه آخرون حتى رمسيس الحادي عشر وقد حكموا فترات متفاوتة وكانوا متشابهين في ضعفهم فكانوا يعيشون في قصورهم في شرق الدلتا وكانت السلطة الحقيقية في يد كهنة آمون وقد اختتمت الأسرة العشرين والدولة الحديثة أيامها حيث تلاشت سلطة الفرعون وازدادت قوة كهنة آمون حتى تمكن كبيرهم حريحور من الاستيلاء على العرض وتأسيس الأسرة الحادية والعشرين وإعلان كبير كهنة آمون ملكاً للبلاد .
أما عن نفوذ مصر في الخارج فقد أخذ يقل تدريجياً في آسيا حتى اقتصر على فلسطين وأخذ يتضاءل أيضاً حتى زالت هي الأخرى كبلد تابع لمصر ولكن ظل نفوذ مصر في بلاد النوبة .

* عوامل انهيار الدولة القديمة

إذا بحثنا عن أهم العوامل التي أدت إلى انهيار الدولة الحديثة :

(1) تغير الأوضاع في المنطقة بتكوين الإمبراطوريات الكبيرة في الشرق الأدنى مثل الحيثيين والآشوريين والقبائل الهندو أوروبية كذلك شعوب البحر كل هذا أدى إلى تغير الأوضاع في مصر فأصبحت عرضة للهجوم فكان إلزاماً عليها دائماً الدفاع عن نفسها وقد أدى تغيير مركز الصراع الحضاري في الشرق إلى التأثير على مركز مصر السياسي في المنطقة .
(2) أن طيبة وكهنة آمون أصبحوا يمتلكون الكثير من الهيبة في نظر المصريين وظلت بالنسبة لأهل الشمال تمثل مركزاً يجذب الجميع . واستفحل الأمر في البلاد بسيطرة هؤلاء الكهنة لدرجة أنه كان لهم أساطيل تجارية خاصة بهم وأصبحت السلطة الحقيقية في يد كهنة آمون .
(3) عدم وجود رؤساء أو ملوك كبار يستطيعون بهيبتهم الشخصية أو بواسطة حسن تصرفهم الاحتفاظ للبلاد بنوع من الوحدة السياسية في هذه الإمبراطورية .

وكل من هذه العوامل أدت بالضرورة إلى تفكك مصر وسقوطها السريع وأصبحت البلاد فريسة لكل من يطمع فيها ويريد الاستيلاء عليها وغزوها .

zoelnouryn
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 63
رقم العضوية : 176
تاريخ التسجيل : 23/11/2008
نقاط التميز : 75
معدل تقييم الاداء : 12

رد: الأسرة العشرون ( 1200 ـ 1085 )

مُساهمة من طرف zoelnouryn في الخميس 14 مايو - 6:59

شكرا اخي الفاضل

    الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 23 يوليو - 13:40